بدأت تركيا عملية ضدّ الأكراد في بلدة عفرين السوريّة تحت إسم "عملية غصن الزيتون"، مشيرةً إلى أنّها تهدف لإرساء الأمن والإستقرار على حدود تركيا وفي المنطقة والقضاء على الإرهابيين، حسب تعبيرها.
وشنّ الجيش
التركي سلسلة ضربات على أهداف كردية في عفرين وعلى عدد كبير من القرى في ريفها، ما
أدى إلى مقتل ستّة مدنيين وثلاثة من المقاتلين، بحسب متحدّث باسم حماية الشعب
الكردي .
رئيس الوزراء التركي
بن علي يلدريم أعلن أن القوّات البريّة ستنفّذ "مهامها" داخل سوريا، وفقاً
لتطوّرات الوضع على الأرض. وقال يلدريم إنّ القوات التركية الجوية دمّرت جميع الأهداف
تقريباً من خلال توجيه ضربات مركّزة جاءت كجزء من العملية العسكرية في عفرين.
وفيما وضعت وزارة
الخارجيّة التركيّة ممثلي البعثات الدبلوماسيّة الإيرانيّة والروسيّة والصين وعدد
من الدول الأوروبية في تطورات عملية عفرين، أدانت دمشق بشدّة ما وصفته بالعدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين التي
هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، واعتبر مصدر مسؤول في الخارجية السورية أنّ هذا العدوان يمثل الخطوة الأحدث في الإعتداءات
التركية على السيادة السورية. ونفى المصدر مزاعم أنقرة حول إبلاغها دمشق بتفاصيل
العملية العسكرية في عفرين، وطالب المجتمع الدولي بإدانة هذا العدوان واتخاذ الإجراءات
الواجبة لوقفه فوراً.
بدورها، أعربت
موسكو عن قلقها من بدء العملية العسكرية التركية في عفرين، مشيرةً إلى أنّ روسيا تتابع
عن كثب تطوّرات الوضع شمال سوريا. وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مباحثات
هاتفية مع نظيره الأميركي ريكس تليرسون حول الهجوم التركي.
وزارة الدفاع الروسية رأت أنّ تصدير المعدات العسكرية الحديثة من قبل واشنطن للتشكيلات الموالية لها شمال سوريا أدّى إلى العملية العسكرية التركية. وأعلنت أنّها اتخذت التدابير لتوفير أمن العسكريين الروس المتواجدين في منطقة عفرين، وقامت بسحب المجموعة العملياتية لمركز المصالحة والشرطة العسكرية الروسية من محيط المدينة.

