جمعة غضب جديدة تشهدها فلسطين اليوم، يخرج خلالها الفلسطينيون نصرة للقدس ودفاعاً عنها، بعد أن باعها بعض العرب ممن لا يزالون يروجون للتطبيع مع العدو الصهيوني سعياً له، مقللين من حجم الأخطار التي خلفها القرار الأميركي المشؤوم بحق المدينة المقدسة.
يخرج الفلسطينيون ليلاقوا ملايين العرب والمسلمين في ساحات الدفاع عن
القدس. فالرهان يبقى هنا وليس على حكام لم يحركهم إهداء القدس لـ"إسرائيل"،
وهم الذين تركوها طيلة عقود من الزمن، لقمة سائغة بين يدي عدو نهش أراضيها ودنّس مقدساتها
واعتدى على أهلها من دون أن يثير كل ذلك حميتهم الغافية عن قضايا الأمة.
إذاً، يتحضر الفلسطينيون في مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة
للخروج في تظاهرات غضب بعد صلاة الجمعة رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن
القدس.
وقد توسّعت دائرة المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الإحتلال، حيث
شهدت مدينة أم الفحم في الأراضي المحتلة عام 48 مسيرة ضخمة رفضاً لقرار ترامب.
وفي القدس، إندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الإحتلال في أكثر من
منطقة، لا سيما عند باب العامود، حيث اعتدى جنود العدو على المتظاهرين وصادروا أعلاماً
فلسطينية كانت بحوزتهم، في حين اقتحم أكثر
من مئة مستوطن صهيوني باحات المسجد الأقصى المبارك بمؤازرة شرطة الإحتلال.
وفي طولكرم، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق جرّاء إطلاق جنود العدو
القنابل الغازية باتجاههم.
وفي نابلس، دارت مواجهات عنيفة أطلق خلالها جنود العدو الرصاص الحيّ والمطاطي
على المتظاهرين، فيما شنت قوات الإحتلال حملة اعتقالات في المنطقة.
وفي قطاع غزة، أصيب سبعة شبان فلسطينيين بجروح برصاص جنود الإحتلال إلى
الشرق من بلدتي بيت حانون وجباليا وأطراف مدينة رفح الشرقية، إضافة إلى عشرات حالات
الإختناق بفعل قنابل الغازات السامة التي ألقاها جنود العدو باتجاه المتظاهرين الرافضين
لقرار الرئيس الأميركي بشأن القدس.

