أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الأحد، على ضرورة عودة رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى البلاد "من أجل الكرامة والسيادة والسلم الأهلي".
وخلال تدشين كنيسة في بلدة دقون بقضاء عاليه في جبل لبنان الجنوبي، رأى البطريرك الراعي "أننا اليوم نعيش في وجوم على وجوهنا، لأننا تحت وطأة المفاجأة بأن رئيس مجلس الوزراء يقدم استقالته من السعودية بشكل مفاجئ، وكل الشعب لا يعرف المصير، وكل ذلك يشكل حزنا في القلب، ونتطلع إلى عودته (الرئيس سعد الحريري) إلى لبنان، لأنه لا يمكن أن يسلم البلد اذا كان فيه وجع، من أجل الكرامة والسيادة والسلم الاهلي".
وأمل البطريرك الماروني "من دولة الرئيس العودة إلى الوطن". داعياً إلى "جلاء هذه القضية"، وحيا "فخامة رئيس الجمهورية (اللبناني العماد ميشال عون) على موقفه، وعلى المشاورات التي يقوم بها"، معتبراً أنها "دليل على أن اللبنانيين جسم واحد ومعاً في مسيرة قيام الدولة"، وألتمس "الخروج من هذا النفق، وأملنا كبير بجلاء هذه القضية على خير".
ووجه البطريرك الراعي "التحية إلى فخامة رئيس الجمهورية (اللبناني) العماد ميشال عون الذي علمنا في هذا الظرف الصعب من حياتنا الوطنية بنتيجة استقالة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري بشكل مفاجىء وغير طبيعي، كيف نواجه أزمات الحياة بروية وتأني وصبر وتشاور، علمنا أنه لا يجوز في الملمات الصغيرة والكبيرة أن نأخذ قراراً على عجل أو على ردة فعل".
وأمل البطريرك الماروني "من خلال هذه المشاورات التي يقوم بها فخامة الرئيس، أن تصاغ من جديد وتتشدد روابط وحدتنا الوطنية، وفي الواقع فإن كل اللبنانيين على اختلافهم ينادون بصوت واحد من أجل عودة رئيس الحكومة وانطلاق الحياة الوطنية من جديد"، وجزم بأن "اللبنانيين وإن مروا في ظروف صعبة يعرفون كيف يستعيدون من جديد مسيرتهم الوطنية في وحدتهم". وأعرب عن "كل محبتنا وتأييدنا" للرئيس اللبناني متمنياً نجاحه "في مواجهة هذه الأزمة السياسية والوطنية".
واعتبر البطريرك الراعي أن "مصالحة الجبل مبنية على الايمان"، وأشار إلى أن اللبنانيين "وفي كل مرة كانوا يصلون الى شفير الهاوية واستطاعوا بايمانهم وثباتهم ووحدتهم العودة من جديد، هذه ثقافتنا وحضارتنا ورسالتنا. اذا امام الملمات والصعوبات لا خوف".

