بين التأجيل وعدمه تتأرجح الإنتخابات النيابيّة، والخلاف القائم بين الأفرقاء عنوانه الأمور التقنيّة بشقّيها البطاقة البيومتريّة والتسجيل المسبق، غير أن هذا التباين يعكس تناقضاً سياسيّاً واضحاً، يُؤكّد المحلّل السياسي جوني منيّر، لافتاً إلى أن إمكانية حصول التأجيل مرتبطة بتمسك أحد الأفرقاء بحصول تعديلات على القانون.
ويرى منيّر أن
بدء خروج "تيار المستقبل" من المعكسر المتمسك بإجراء التعديلات على
قانون الانتخاب، يعني أن إمكانية التعطيل باتت تتراوح بين 10 و20 بالمئة.
وفي سياق ذي صلة،
يُطرح سؤال آخر: البطاقة البيومتريّة هي لتحقيق الشفافيّة، فهل ينطبق ذلك على لبنان؟
في معرض
الإجابة، يوضح الخبير الإنتخابي ومدير مركز الإحصاء والتوثيق كمال فغالي أن شبهة
ما تحيط بملف البطاقة البيومترية، التي تشكل مصدر هدر مالي، ولا ضرورة قصوى
لاستخدامها في الانتخابات إذا ما تمّ التسجيل المسبق للناخبين.
وعن أهميّة التسجيل
المسبق، يضيف فغالي إن الاستناد حالياً إلى لوائح القيد يتيح إمكانية الغش عبر
التسجيل الوهمي في حالات الاغتراب والوفاة.
محاولة البعض تأجيل
الإنتخابات أو التلاعب بها، تبدو جليّةً عند كلّ محطّة مع إختلاف العناوين، ما قد يجعل
الخيارات مفتوحة بين الإجراء والتأجيل..

