أكد قياديون في حزب الله، الأحد، أن "من يتجاهل عمل المقاومة يصدع الوحدة الوطنية" و"التردد في التزام المعادلة الثلاثية يعرض لبنان إلى اعتداءات"، مشددين على أن إرادة القضاء على الإرهاب كانت "لبنانية بعيداً عن الإملاءات".
رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك أكد أنه بفضل ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة الذهبية ودعم الجيش السوري ستتحرر كل الجرود لتعود إلى أهلها ومجتمعها ، وأن رايات النصر لاحت في الأفق، رغم الكثير من الأقاويل وعرض العضلات للقابعين بعيدا عن الواقع ، والذين نقول لهم بأنه مهما غردتم فإن هذا الوطن لنا جميعا.
وخلال كلمة له في ذكرى مرور أربعين يوما على استشهاد المجاهدين محمد وصالح الهق الذي نظمه حزب الله في قاعة مجمع سيد الشهداء في الهرمل شدد الشيخ يزبك بأننا مع فجر الجرود والحفاظ على هذا الجيش ونقدر كل ما حصل ويستحيل أن نترك شبرا من أرضنا أو نترك جنديا طعمة للآخرين ، سنكون كما كنا بحرص دائم من أجل أن تختلط هذه الدماء لترفرف راية الحرية على الوطن بأسره ولنغير الصورة وليكون العيش الواحد الثابت في هذا الوطن
ورأى بأن أميركا والبعض في لبنان أرادوا أن يبقى الإرهاب لكن بعد الانتصار على الارهاب سيسجل لنا أن الإرادة كانت لبنانية بعيدا عن الإملاءات وألخضوع للسفارات
ودعا الشيخ يزبك الدولة اللبنانية لإحالة كل الذين شاركوا بخطف عدد من عناصر الجيش والقوى الأمنية وساهموا بالذبح والقتل إلى العدالة ، لا أن يكونوا إلى جانب المسؤولين ويتفوهون بالاحتلال من هنا أو هناك.
حضر الاحتفال النائبان نوار الساحلي ومروان فارس ، عوائل الشهداء وحشد من الفعاليات والأهالي ، وتخلله عرض وصيتي الشهيدين وكلمة العائلة ألقاها علي الهق ومجلس عزاء حسيني.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد اعتبر أن الشهداء وفروا الامن والاستقرار وحرروا الارض وواجهوا العدوان وطردوا المعتدين، ومسؤوليتنا ان نضع هذا النجاح في موقعه لنحسن توظيفه. نحن أمة لها دورها ومسيرتها الطويلة الحضارية في بناء الانسان والمجتمع، الانسان ايمان وارادة وقدرات وابداع وتخطيط وحسن ادارة في كل ساحة وكل مكان وحسب تراتب الزمان، فالاديان ركزت على بناء الانسان القويم الناجح لكي يتصدى لمشاكل وطنه وأهله من خلال تأدية دوره في التنمية.
كلام الحاج رعد جاء خلال رعايته احتفال تكريم الناجحين ضمن فعاليات المهرجان القروي الثالث عشر الذي نظمته بلدية يحمر الشقيف في باحة النادي الحسيني للبلدة، حضره النائب ياسين جابر وشخصيات. واضاف:الامام السيد موسى الصدر الذي غيب عن استكمال دوره الحضاري في بناء الانسان والمجتمع في لبنان وفق ما يليق بهذا البلد وبالقيم الانسانية ، الامام الصدر اعاده الله ورفيقيه كان رائد عصره في هذا الاتجاه وهذا الرائد وافاه اهله وشعبه بالالتزام بالنهج الحضاري الذي أسسه سواء على مستوى التنمية الاجتماعية او على مستوى تأسيس نهج المقاومة في التصدي للعدو وللغزو وللطغاة ، نفتقد الامام بجسده لكنه لا يغادر وجداننا ولا يغادر عقولنا ولا يغادر مسيرتنا ونحن نسجل للامام الصدر ان الالتزام بنهجه هو الذي يدفع بالنهوض بمجتمعنا وبوطننا اللبناني لكي يكون في المصافي الارقى.
وتابع: ما انجزته مقاومتنا الباسلة بالتنسيق والتفاهم وليعلق من يعلق وبما شاء ان يعلق، الانجاز الذي حصل في مواجهة التكفيريين في جرود رأس بعلبك والقاع هو انجاز كبير ووطني وفرت المقاومة مناخه اللازم، وأدى الجيش خير أداء محترف من أجل ان ينجز الانتصار الذي تحقق ، وما بقي من خطوات نرقبها من اجل ان نسجل الانتصار الحاسم والنهائي لنقتلع “داعش” وأمثالها وارهابها من أرضنا في لبنان ، ولنؤمن حدودنا مع سوريا من خلال ما انجزته المقاومة مع الجيش السوري في دحر الارهابيين من السفح الآخر الغربي من القلمون الغربي، هذا الامر يسجل للبنان ويسجل للعهد الرئاسي الجديد في لبنان ، وكما قال سماحة الامين العام ل”حزب الله السيد حسن نصرالله نحن ينبغي ان نتعاطى مع هذا الانجاز على انه عيد تحرير ثان بكل ما يعني العيد للتحرير من معنى.
وقال: نحن حررنا ارضنا من الغزاة الصهاينة وحررنا ارضنا من الارهابيين التكفيريين وكلا العدوين كانت تحتشد وراءهما دول اقليمية ودولية، الذين احتشدوا خلف العدو الصهيوني على امتداد اكثر من 18 عاما، ثم احتشدوا أكثر عام 2006 ليسقطوا المقاومة ويسحقوا مجتمعها وينزعوا سلاحها ، هم أنفسهم الذين مولوا وسهلوا ونقلوا ويسروا وأقاموا المعسكرات وسلحوا ودربوا الارهابيين التكفيريين الذين كانوا يهددون بلدنا بإقامة إمارة تبدأ من الجرد وتنتهي على شاطىء البحر من أجل ان يزرعوا الرعب والقتل والتنكيل بشعبنا الذي قاوم المشروع الغربي الداعم للعدوان وللاحتلال الاسرائيلي، ومن أجل ان يفتحوا المنطقة امام عقد اذعان جديد تقر به ممالك وسلاطين وامارات موجودة في هذه المنطقة تذعن للعدو الاسرائيلي بشروطه وتطبع العلاقات معه.
أضاف: ما حققه لبنان بشعبه ومقاومته وجيشه في الحرب ضد الارهابيين التكفيرين هو إنجاز وطني كبير يسجل في التاريخ لشعبنا ومقاومتنا وجيشنا ايضا، مع كل انتصار ينبغي ان نسجل للتاريخ وفي ذاكرتنا وفي حاضرنا وللمستقبل ان المعادلة التي تصنع دوما الانتصارات في بلد مثل لبنان هي المعادلة الذهبية المقاومة والشعب والجيش، وأي تردد في التزام هذه المعادلة يعرض الوطن لمزيد من المخاطر والاعتداءات، لمزيد من تجرؤ المعتدين على ان ينتهكوا سيادة لبنان. ما قدمته المقاومة وما قدمه الشعب وما قدمه الجيش لطرد الارهابيين من جرود رأس بعلبك والقاع ولا أريد ان أتحدث عما قدمته المقاومة فيما مضى ضد العدو الاسرائيلي، لكن كل ما قدموه لا يتناسب على الاطلاق مع ما تقدمه الدولة من استجابة لمتطلبات حياة كريمة عزيزة لشعبنا، لمتطلبات التنمية في قرانا وبلداتنا ، لتحسين الادارة في دولتنا ، لترسيم سياسة داخلية اجتماعية اقتصادية منتجة توفر فرص عمل لخريجينا.
وتابع: سنويا نخرج ما يقرب من 17 الف طالب جامعي، وفرص العمل التي يستطيع القطاع العام والقطاع الخاص ان يوفرها ويشغلها هي فقط 3 الاف فرصة عمل. ان لم تقم الدولة بمسؤولياتها لبناء مؤسسات منتجة في كل المجالات والقطاعات تكون تساهم عن قصد او عن غير قصد اما في تهجير عقول الخريجين او دفعهم للعمل في غير اختصاصاتهم ليستثمر الغرب تلك العقول والادمغة ويمنعوها من العودة الى وطنها لبنان. هذه مسألة ينبغي ان توليها الدولة عنايتها واهتمامها حتى يكون الجهد الذي تبذله لانصاف الناس واعطائهم حقوقهم من موظفين ومعلمين وعسكريين.
وقال: ونحن نشارك يحمر بتكريم طلابها الناجحين نشعر ان المسؤولية الشرعية تدفعنا للتفكير بمستقبل هؤلاء ، بفرص العمل لهؤلاء بتأمين فرص العمل المنتج الذي يؤهل مجتمعنا لكي يبذل طاقاته وابداعته ويستطيع تسويق تلك الطاقات والابداعات بما يحقق تقدما ورقيا في كل مجالات مجتمعنا ، من هنا نحن نفكر وخصوصا بعد ان ننهي احتفالاتنا بعيد التحرير الثاني الذي صار موعده قريبا جدا ، وبعد ان تكون قد تحققت اهداف المواجهة في الجرود لاستعادة الارض ولكشف مصير العسكريين المخطوفين وتأمين الحدود بين لبنان وسوريا من الارهابيين المحتملين ، بعد ان ننجز هذه الاهداف وننهي احتفالاتنا بعيد التحرير الثاني ، نحن ننكب على تخطيط شامل لادارة المؤسسات المنتجة والقطاعات المنتجة في هذا البلد من اجل ان نوظف العبقريات والابداعات والجهود الانتاجية حتى يستطيع أهلنا جميعا ان يستثمروها وان يدلوا بدلوهم من اجل المساعدة والمشاركة للنهوض بدولتنا على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها
وختم رعد: بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب ثمة بعض الثغرات والالتباسات صدرت في القانون، نحن منفتحون على معالجتها دون ان نطال بنية السلسلة نحن نذهب الى تصويب ما تم تجاهله ولسنا ذاهبين الى انقاص ما تم اقراره في تلك السلسلة وندعو اهلنا الى مواكبتنا ليكون قرارنا في هذا الاتجاه قرارا صحيحا وصائبا، والشكر لمن وفر وأعد لهذا الاحتفال من المجلس البلدي والمجتمع الاهلي والطلاب الناجحين وذويهم ومعلميهم ومدارسهم.
النائب نواف الموسوي أكد ان “كل الكلام السياسي الذي لا يصدر عن فخامته أو عن نهج فخامته، لا يقدم عندنا ولا يؤخر، لأنه ليس سوى نقيق ضفادع في مستنقع آسن.
كلام الموسوي جاء في خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد هلال علي وطفا في حسينية بلدة البازورية الجنوبية، في حضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.
وقال: إن الذين يتجاهلون عمل المقاومة وحزب الله والشهداء في مواجهة التكفيريين في الجرود، يعملون بمعاول حقدهم على تصديع الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، لأنه في لحظة الفقد يفترض أن يكون هناك إحساس مرهف من قبل جميع الأشخاص، لا أن يتعاملوا بطريقة لا أخلاقية كما يفعل البعض في لبنان مع من فقدوا أعزاءهم، ويقولون عن أولادهم بأنهم ليسوا شهداء، ولكن على هؤلاء أن يعلموا أننا لسنا سائلين عنهم ماذا يعتبرون، ولسنا بحاجة لشهادة منهم على الإطلاق، فنحن حرصنا في هذا المجال أن لا يجعلوا الحقد يتنامى في صدور قاعدتهم، لا سيما وأن قاعدتنا مؤمنة بالله تعالى، وتعرف كيف تتجاوز، أما هم فيقولون في كل مرة لقاعدتهم شيئا وبعد فترة يعملون عكس ما قالوا، وعندها أصيب جمهورهم بالإحباط، ونحن نعرف أنهم سينقلبون في كل ساعة، ولذلك عليهم أن يوقفوا تنمية الحقد في جمهورهم، وأن يعملوا على تمتين الوحدة الوطنية.
اضاف: إننا لا نعتبر البعض في لبنان حلفاء لنا، ولسنا مغشوشين بهم، ونحن قلنا لهم إن ما يجمع بيننا هو تسوية سياسية أخرجت هذه الحكومة إلى النور، وكان عنوانها البيان الوزاري الذي أقر حق المقاومة في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها لبنان، فلماذا لا يقر البعض بهذا الموضوع، وبالتالي فإن كل شخص لا يقر بما تضمنه البيان الوزاري، فإنه ينقلب عليه.
وتابع: إننا نريد طحينا وليس الجعجعة التي مل منها اللبنانيون، وبالتالي هناك مواقع مسؤولة عن جمهورها يجب أن تلتزم بما نص عليه البيان الوزاري بما هو تسوية سياسية لناحية الاقرار بحق المقاومة في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها اللبنانيون، ولذلك نحن نقول وبكل ثقة، إن الذين يتجاهلون عمل حزب الله والمقاومة والمواطنين اللبنانيين على سائر انتماءاتهم ضد التكفيريين في الجرود، هم في حقيقة الأمر ينقلبون على تعهداتهم التي التزموا بها في البيان الوزاري، وعليه فليخرج الجميع من المزايدات التي لا تطعم خبزا، لا سيما وأننا قادمون على مرحلة انتخابات نيابية، وعندها ستعلو المزايدات، بحيث يريد البعض أن يشدوا عصب جمهوره، ولكن نقول لهؤلاء، إن شد العصب على نحو غير واقعي يؤدي إلى أمراض عصبية كما حصل للبعض عند تشكيل الحكومة الحالية، وعندها لا يمكن للمستشفيات أن تستوعب العدد الكبير جراء الاصابات التي سينتجها هذا الشد العصبي.
واشار الى ان الذين أثاروا موضوع العلاقات مع سوريا، ينقلبون على اتفاق الطائف الذي نص على العلاقات المميزة مع سوريا، وعلى أن يكون الأمن في لبنان جزءا من الأمن في سوريا، والعكس بالعكس، ونحن تصرفنا على هذا الأساس، وعرفنا أن أمن لبنان لن يكون إلا بحفظ أمن سوريا، ولذلك قاتلنا التكفيريين فيها، وحققنا بعون الله انتصارات غيرت المسارات السياسية.
وقال: إن البعض في لبنان ما زالت تعشعش في رأسه لغة أكل الدهر عليها وشرب، وصارت خشبية منخورة فضلا عن كونها لغة الخيانة، حيث أن هناك من يقول إن تعاملنا مع العدو الإسرائيلي هو من أجل مصلحة لبنان، ولكن في الحقيقة أن علاقته مع الإسرائيليين كانت سببا في تهجير معظم المسيحيين من لبنان، وحصرهم من كفرشيما إلى المدفون.
إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن شركاءنا في الوطن قد اختاروا قائدا وزعيما وطنيا ليكون رئيسا للجمهورية اللبنانية، لأنه الممثل الحقيقي للقاعدة المسيحية الوطنية اللبنانية الشريفة، ولم يخضع للضغوط التي مورست عليه، ألا وهو فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ولذلك فإن كل الكلام السياسي الذي لا يصدر عن فخامته أو عن نهج فخامته، لا يقدم عندنا ولا يؤخر، لأنه ليس سوى نقيق ضفادع في مستنقع آسن.
وختم الموسوي: إن ما حصل في سوريا هو أن المحور الأميركي الغربي الصهيوني السعودي قد هزم هزيمة نكراء فيها، وأن محور المقاومة وسوريا بشار الأسد وحزب الله وإيران والقائد السيد علي الخامنئي وحلفائنا الروس هو من انتصر، وعلى الجميع من أهلنا وجمهورنا أن يدركوا هذه الحقيقة ويستمتعوا بها، وأما خصومنا فهم يدركون هذه الحقيقة ويتجرعون من جرائها المرارات على الرهانات الخائبة التي مشوا فيها.

