التقى الرئيس السوري بشار الأسد، الأحد، وفداً من البرلمان الأوروبي برئاسة نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية خافيير كوسو، وتناول الأوضاع في سوريا والحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري والآثار التدميرية لتمدّد الإرهاب الذي ضرب مناطق عدة من العالم.
وأكد الأسد خلال اللقاء أن ما يجري في سوريا والمنطقة من الطبيعي أن يؤثر بشكل كبير على أوروبا بحكم الموقع الجغرافي والتواصل الثقافي بينهما، لافتاً إلى أن المشكلات التي تواجهها أوروبا اليوم من الإرهاب والتطرّف إلى موجات اللجوء، سببها تبنّي بعض قادة الغرب سياسات لا تخدم مصالح شعوبهم، وخاصة عندما قدّم هؤلاء القادة الدعم والغطاء السياسي للمجموعات الإرهابية في سوريا.
وشدَد الرئيس السوري على أهمية دور البرلمانيين الأوروبيين في تصويب السياسات الخاطئة لبعض حكوماتهم والتي أدّت إلى تفشّي ظاهرة الإرهاب، وإلى تدهور الأوضاع المعيشية للسوريين عبر الحصار الاقتصادي الذي فرضوه على الشعب السوري، كلّ ذلك دفع كثيراً منهم لمغادرة بلدهم واللجوء إلى الدول الأخرى.
من جهتهم البرلمانيون الأوروبيون، أشاروا إلى أن زيارتهم لسوريا ومشاهدة ما يعانيه الشعب السوري من جرائم الإرهاب ستمكّنهم من العمل من أجل تصحيح سياسات الحكومات الأوروبية والضغط باتجاه رفع العقوبات الجائرة المفروضة على الشعب السوري، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا وعدم المساس بها وأن السوريين وحدهم من يقرّرون مستقبل بلدهم.

