التنسيق اللبناني السوري أضحى أمراً ملحاً.. لا سيما بعد أحداث القاع.. فأي مواطن ولو لم يمتلك عمقاً استراتيجياً يستشعر القلق على لبنان وأمنه واستقراره.. والتهديدات التي تعترضه جراء الإرهاب كما سوريا.
وفي هذا الاطار يؤكد السفير السوري علي عبد الكريم علي
لإذاعة النور أن التنسيق كان يُفترض أن يكون منذ بدء الأزمة مضيفا "
لو استمر العمل بالقوانين والاعراف المعمول بها لكان لبنان وفر على نفسه الكثير من
العناء الذي يعانيه، وهذا التنسيق كان يفترض ان يكون منذ البداية ولربما كنا تجنبنا
الكثير من الامور سواء باعداد السوريين في لبنان او في تسرب الارهابيين او في مرور
السلاح والمسلحين عبر الحدود اللبنانية الى سوريا وبالعكس ".
وراى عبد
الكريم علي ان هذا التكامل بين الجيشين السوري واللبناني كان سيسهم في تشخيص الوضع
والوصول الى نتائج افضل.
التنسيق بحده
الأدنى بين بعض المؤسسات الأمنية موجود.. يؤكد السفير السوري.. إلا أن المطلوب أن
يكون بدون أي أقنعة أو قفازات لافتا ان "هناك تنسيق الى حد ما بين البلدين والجيشين
وان هذا التنسيق يجب ان يصل الى الحد الاقصى لا الادنى ويجب ان يكون معلنا لا مضمرا وتحت الطاولة
لان الارهاب يستثمر فيه الاسرائيلي الان وهما ارهابان مكملان لبعضهما البعض".
في ظل مواجهة
الإرهاب.. وأمام دماء الشهداء.. فإن التعاون والتكامل بين لبنان وسوريا تفرضه
الضرورة والمصلحة.. لأنه يسهم في تشخيص الخطر لمكافحته.. والمسؤولية في هذا الإطار
تقع على عاتق الدولة اللبنانية لاتخاذ القرار المناسب في اللحظة الخطرة التي
يعيشها البلدان..

