وضعت الحكومة مؤسساتها في حال تأهب واستنفار لمتابعة الأوضاع الجارية في البقاع ودعت الجميع إلى التعاطي مع ما حصل في القاع من منطلق وطني. لكن، ماذا بعد حفلة الجنون الإرهابي بالأمس؟ وأي مسؤوليات تقع على عاتق الدولة؟ وماذا عن ذهاب بعض الأطراف بعيداً في سياسة التعمية على الحقائق وتحريف الوقائع وحرف الأنظار عن الأخطار الحقيقية التي تتهدد اللبنانيين؟ أسئلة برسم اللبنانيين أنفسهم الذين يعرفون جيداً من يحميهم ويدافع عن وطنهم وسيادته وحدوده ويقدم الدم والأرواح في سبيل حفط كرامتهم.
الجيش اللبناني إتخذ إجراءات أمنية مشددة في القاع ومحيطها ونفذ عمليات دهم
وتفتييش عند أطراف البلدة بحثاً عن مشبوهين.
وبطلب من الجيش أرجئت مراسم تشييع شهداء التفجيرات الإرهابية التي كانت مقررة
بعد ظهر اليوم، إلى موعد يحدد لاحقاً.
وأعلن الجيش اللبناني أن وحداته المنتشرة في مناطق بعلبك نفذت سلسلة عمليات
دهم شملت مخيمات النازحين السوريين في الطيبة - الحمودية - يونين- تل أبيض – الحديدية
ودورس، مشيراً في بيان إلى توقيف 103 سوريين لوجودهم داخل الأراضي اللبنانية بصورة
غير شرعية، كما جرى ضبط 9 دراجات نارية وسيارتين من دون أوراق قانونية بحوزتهم بالإضافة
إلى توقيف لبنانيين لحيازتهما بندقية نوع كلاشينكوف ومسدساً حربياً.
كما داهم الجيش اللبناني مخيم الريحانية للاجئين السوريين في عكار، حيث أوقف
عشرات السوريين وصادر دراجات نارية مخالفة.
وزير الداخليّة والبلديّات نهاد المشنوق وبعد ترؤسه اجتماعاً أمنياً في اليرزة
زار بلدة القاع، ولفت إلى أنّ الأجهزة الأمنيّة إستطاعت تحقيق عدد كبير من العمليات
الاستباقية لكنّها لا يمكنها أن تمنع كل العمليات بنسبة 100%، وأوضح أنّ التحقيقات
الأولية ترجّح أنّ أربعة انتحاريين من أصل
ثمانية أتوا من الداخل السوري وليس من المخيمات المحيطة بالقاع.
قائد فوج المغاوير السابق العميد شامل روكز زار بدوره بلدة القاع، ورأى أنّ
الخطر الأمني وارد في كلّ مكان في كلّ دول العالم وليس فقط في لبنان، لافتاً إلى ضرورة
أن تكون الأجهزة الأمنيّة واعية أكثر. وشدّد العميد روكز على أنّ المطلوب التضامن في
مواجهة الإرهاب.

