كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق حول التدخل السعودي في الشؤون اللبنانية وعرقلة انتخاب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية كشف المستور واكد المؤكد الذي لطالما كان فريق المستقبل ينفيه، فتصريح المشنوق التلفزيوني جاء ليؤكد ان التيار الازرق الذي يرفع شعار لبنان اولاً كان ينفذ الاملاءات السعودية وان تعارضت مع مصلحة لبنان واللبنانين .
كلام وزير الداخلية المستقبلي لم يهضمه السفير السعودي علي عواض عسيري الذي سارع الى اصدر بيان توضيحي واتبعه بسلسلة تصريحات صحفية في محاولة يائسة لتعمية الحقيقة.
السفير السعودي ، اعتبر أن تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق لا مكان
لها في مسار السياسة السعودية التي تهدف إلى إيجاد حل للأزمة السياسية حسب قوله .
وراى عسيري في حديث صحفي ان المشنوق
"تسرع في إعطاء توصيفات غير موجودة للدور السعودي في لبنان، وهو يعرف
جيدا أن السعودية لم ولن تتدخل بأي شأن داخلي لبناني،/وإذ استغرب تصريحات المشنوق
اكد عسيري حرص بلاده حرصها على إستقرار
لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
زوبعة كلام المشنوق اتت في وقت يعيش فيه تيار "المستقبل" تداعيات نتائج الانتخابات البلدية لا سيما في طرابلس حيث لم يكتف اللواء اشرف ريفي بالتمرد على التيار الازرق بل واصل التصويب على رئيسه سعد الحريري وهذا وما وضعته مصادر مراقبة في اطار تصفية الحساب بين الحريري وولي العهد السعودي محمد بن نايف .
وفي هذا الاطار اكدت مصادر بارزة في تيار
المستقبل لصحيفة "الاخبار" أنه «لم يعد مقبولاً أن يستخدم ريفي أسماء
الشهداء، وخاصة الرئيس الحريري واللواء وسام الحسن، وكأنه كان صديقهما المقرّب
وشريكاً معهما في القرارات، بينما الأمور كانت معكوسة في كثير من الأحيان»، رافضةً
إعطاء ريفي «زعامة في طرابلس بسبب فوزه بعدد من المقاعد البلدية وتؤكّد المستقبل
أن «فوز اللائحة المدعومة من ريفي لا يعني خروج الطرابلسيين من صفوف القاعدة
الحريرية، بل الأمر أشبه بإعلان اعتراض على بعض سياسات الحريري»، مؤكّدة أن «ريفي
يحاول تدفيع الحريري ثمن سياساته المنفتحة، التي جنّبت لبنان الكثير من التوتّرات».
واتهمت مصادر المستقبل القوات اللبنانية بانها قدّمت مساعدات جمّة، لوجستياً ومالياً، لريفي في معركة طرابلس الأخيرة، وتلفت الى ان رئيس القوات سمير جعجع وجّه عدداً من المتموّلين، «وتحديداً من نادي أعداء فرنجية الشماليين، لـ«مساعدة ريفي مالياً في تمويل المعركة الانتخابية»، واشارت الى أن «مستشارين قواتيين ساعدوا ريفي أيضاً في إدارة ماكينته الانتخابية».

