أقرت الإدارة الأميركية بوجود انتهاكات واسعة بحق المدنيين جراء العمليات العسكرية للتحالف السعودي في اليمن، وسط استياء كبير للمسؤولين الأميركيين من تقارير المنظمات الحقوقية والانسانية.
وفي تقرير نشرته مساء الجمعة، ذكرت مجلة "فورين بوليسي" أن واشنطن تحاول "أخيراً وقف المذبحة التي تسببت بها الرياض في اليمن، والتي قتلت وجرحت في حربها الجوية الدموية المئات من المدنيين اليمنيين"، وكشفت أن "البيت الأبيض جمّد، وبخُفية، بيع القنابل العنقودية إلى المملكة العربية السعودية" التي تستخدمها الرياض خلال "حربها الدموية في قتل المدنيين في اليمن".
ورداً على سؤال حول تجميد تصدير الشحنات المحملة بالقنابل العنقودية الى السعودية، نقلت المجلة عن "مسؤول أميركي رفيع المستوى تقارير تفيد بأن قوات التحالف التي تقودها السعودية استخدمت القنابل العنقودية في المناطق المأهولة بالسكان وبالقرب منها"، وأشار المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إلى أن الإدارة الأميركية "تأخذ هذه المخاوف على محمل الجد، كما نسعى للحصول على معلومات إضافية".
ويقول مسؤولون أميركيون لـ"فورين بوليسي" إن ذلك يعد "أول خطوة ملموسة اتخذتها الولايات المتحدة لإثبات عدم ارتياحها من حملة القصف السعودية التي يقول نشطاء حقوق الإنسان انها قتلت وجرحت المئات من المدنيين اليمنيين، بينهم العديد من الأطفال".
وتذكر المجلة أن "هذه الخطوة تأتي بعد الانتقادات المتزايدة من قبل المشرعين الأميركيين لدعم أميركا للمملكة الغنية بالنفط في الصراع الدموي على مدار أكثر من عام، حيث باعت واشنطن السلاح إضافة إلى دعمها الاستخباراتي واللوجستي وغيرها، في الحملة العسكرية، التي تقودها السعودية في اليمن، كما باعت أيضاً للرياض - الملايين من الدولارات - من القنابل العنقودية في السنوات الأخيرة".

