شدّد نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي على أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه برّي يُدرك أهميّة وجود قانون إنتخابي لإعادة إنتاج واقع سليم للبنان. وفي حديثٍ لإذاعة النور، أكّد الفرزلي أنّ من يرفض أيّ قانون إنتخابي عادل يُمثّل كل المكوّنات هو من يرفض إنتخاب رئيس يُمثّل الحيثيّة التي ينتمي إليها.
و قال الرئيس ايلي الفرزلي انه يعتقد : " ان دولة الرئيس بري الذي هو بدوره مهتم
جدا بايجاد الطريق اللازمة لاسقاط منطق المقاطعة التشريعية و ضرورة اعادة تفعيل
المجلس النيابي و اداركه العميق لضرورة اجراء قانون انتخاب ، هذا القانون الذي
سيشكل المدخل لحل مشاكل عديدة في البلد و بالتالي اظهار ارادة الاطراف بصورة واضحة
، اما اذا كانت تريد لبنان المشترك او لا تريد ، تريد الحياة المشتركة او لا
تريدها تريد اسقاط منطق الهيمنة او لا تريد ففي ظل توفر هكذا ظرف ، الرئيس بري
يحاول منهجة الطريق لانتاج قانون انتخاب نيابي
و انا اعتقد ان هذا القانون من الممكن ان يصار الى انتاجه اذا توفرت النية لدى
الاطراف بضرورة انتاج واقع سليم للبلد اما اذا تمسكت الاطراف المعنية و المعروفة
اصبحت و المفضوحة باستمرار عملية مصادرة المكونات الاخرى و وضع يدها على ارادتها و
مصادرة نوابهم و التمسك باكثرية نيابية مددت لنفسها فقط بنية الحفاظ على السيطرة
على النظام و على الدولة و على الحياة العامة ، اعتقد ان البلد سيذهب الى اماكن لا
يستطيبها اي من الأطراف "
و اضاف : " اللجان التي كانت مدروسة للتدارس اليوم اللجان
المشتركة هي شبه هيئة عامة و تشكل ركن اساسي من عملية انتاج القوانين و بالتالي
اذا توفر لدى هؤلاء النية و اذا لم يتوفر فليكن لاننا عندها سنذهب الى مواقع
متقدمة من الصراع تطرح فيها اساس القوانين التي ترعى الحياة المشتركة في لبنان ،
انا لا اعتقد ان هذ الامر باستطاعة هؤلاء ان يستمروا باستباحة البلد و السيطرة على
ارادة الآخر ، و عندما صرحنا و قلنا لا يجوز التمديد لهذه الاكثرية التي تريد فقط
ان تحافظ على مكاسب و مصالح و مغانم و موارد مالية و قد ظهر ذلك جليا بعملية
الفساد ، كيف انهم متمسكون بهذه الموارد المالية ، الامر يحتاج الى قانون انتخاب
حقيقي ينطبق عليه الدستور اللبناني ، اذا شاؤوا الحفاظ و التمسك بالطائف في لحظة
اعادة تشكيل المنطقة فليذهبوا الى انتاج قانون انتخاب نيابي تحت سقف اتفاق الطائف،
اذا لم يريدوا لكل حادث حديث و كما قال الرئيس بري ، يبنى على الشيء مقتضاه "
و عن معضلة الشغور الرئاسي اجاب : " لا
يوجد شيء اسمه انتخاب رئيس جمهورية ، الازمة ليست ازمة شغور رئاسي هناك ازمة فراغ
رئاسي ، اي اننا نتحدث عن ازمة شراكة وطنية ، يريدون شراكة وطنية او لا يريدون هذا هو الموضوع الاساسي ، الازمة هي
ازمة شراكة وطنية لا اكثر و لا اقل ، الشراكة الوطنية هي التي تحمل في طياتها وجوب
قانون انتخاب نيابي ، التي تحمل في طياتها فكرة انتخاب رئيس جمهورية يعكس ارادة
المكون الذي يمثل الحيثية التي ينتمي اليها ، الذي يرفض قانون انتخابية عادل يمثل
المكونات جمعيها هو الذي يرفض انتخاب رئيس يمثل الحيثيات التي ينتمي اليها ، يجب
ان يفهم هؤلاء جميعا و بصورة نهائية ان المكون المسيحي في لبنان هو ليس حالة
استطرادية، هو اما ان يكون شريك او لا يكون لا يوجد مجال للتلاعب في هذه النقطة و المسالة
ليست مسألة طائفية بمقدار ما هي مسألة حقوق و مكونات تحدث عنها الدستور فليضعوا
حدا لغيهم و ليضعوا حدا لشراهتهم في مصادرة المال العام و مصادرة النواب و مصادرة
وضع يدهم على كافة النواحي العامة في الحياة هذه الاكثرية النيابية التي مددت
لنفسها و التي كانت نتيجة استثمار دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي التي تريد ان تستمر بمصادرة
الحياة العامة و هذا امر مرفوض من قبلنا رفضا جذريا و اكرر جذريا. "

