الحاجةُ ملحةٌ للتشريع، والمشاريع واقتراحات القوانين بالعشرات وتنتظر إقرارَها في الهيئة العامة، فيما المشكلة تبقى في الشغور الرئاسي الذي طال أمده لحوالى سنتين، وأضحى أزمةً مفتوحةً لا يمكن انتظارُ حلِّها حتى يلتئم المجلس النيابي في جلسةٍ تشريعية ضرورية.
عضو هيئة مكتب المجلس النيابي ورئيس لجنة
حقوق الإنسان النائب الدكتور ميشال موسى يسأل في هذا الإطار عما إذا كان مقبولاً
استمرار عدم التشريع في ظل الإرباك السياسي الذي يعيشه البلد، لافتاً إلى أن هناك
الكثير من القوانين التي انتهت دراستها في اللجان وأصبحت جاهزة لإقرارها في مجلس
النواب، لذا فإن تشريع الضرورة يشكّل أمراً لا بدّ منه اليوم رغم غياب رئيس
الجمهورية.
القوانين الملحة كثيرة، وهي تتنوع بين
ذات الطابع المالي والتنموي والاجتماعي، بحسب النائب موسى، مثل رواتب الموظفين
واحتياط الموازنة والمشاريع ذات الطابع الملح المرتبطة بالرأي العام.
موقف رئيس لجنة الصحة النيابية النائب
الدكتور عاطف مجدلاني لا يختلف عن موقف زميله في أهمية التشريع، معتبراً أن الأولوية
تبقى لانتخاب رئيس الجمهورية، لكن ثمة تشريعات ضرورية بالنسبة إلى المواطنين، مثل
اقتراح قانون التأمين الصحي للمتقاعدين في الضمان الاجتماعي.
على الرغم من أهمية انتخاب رئيس الجمهورية،
إلا أن مصالح المواطنين تبقى في سلم الأولويات، وعلى الكتل النيابية مجتمعة الأخذ بعين
الاعتبار هذه المصالح المعطلة بسبب الشغور الرئاسي.

