تابع وفد هيئة التنسيق للقاء الأحزاب و القوى و الشخصيات الوطنية اللبنانية زيارته إلى الصين و وصل إلى مقاطعة سيتشوان، من شنغهاي ، حيث التقى المسؤولين في الحكومة المحلية، و قام بجولة على بعض القرى النموذجية فيها .
أما اللقاء الثاني فقد كان مع مسؤولي لجنة التنمية و الإصلاح و مديرية الشؤون التجارية في سيتشوان، حيث أكدوا على أهمية و ضرورة تطوير العلاقات بين لبنان و مقاطعة سيتشوان في النواحي الإقتصادية و التجارية، مؤكدين أن هذا اللقاء يشكّل فرصة سانحة للتواصل و التبادل مشيرين إلى حجم الإنفتاح على الخارج، و إلى المكانة التي تحتلها المقاطعة من النواحي الإقتصادية و السياحية، و جذب الإستثمارات الخارجية.
و في اللقاء مع نائبة مسؤول الشؤون الخارجية في المقاطعة التي أكدت على أهمية العلاقات التي تربط الصين بلبنان، لافتةً إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أٌقيمت منذ عام 1971، و التي شهدت تطوراً مستمراً، مشيرة ً إلى مشاركة لبنان في معرض “اكسبو” في الصين سنة 2010، و كذلك إلى الصداقة بين البلدين في مجالات الإقتصاد و التعليم و الثقافة.
بدوره أكد منسق لقاء الأحزاب الدكتور بسام الهاشم في هذه اللقاءات على أهمية التعاون و التبادل بين لبنان و الصين، و بين لبنان و مقاطعة سيتشوان، و لفت إلى التشابه الكبير بين البلدين على صعيد التنوع في الأديان و القوميات، معبراً عن الإفتخار بأن يكون لبنان نموذجاً مصغراً للعالم العربي، كما هي سيتشوان بالنسبة للصين، لافتاً إلى أن العلاقات بين لبنان و الصين قديمة جداً و تعود إلى القرن التاسع عشر أيام ما كان لبنان يصدر الحرير إلى الصين و يستورد منها التوابل و الخزفيات، مؤكداً التطلع إلى تطوير و عزيز العلاقات في مجالات التعليم و التربية و الطاقة و الموارد المائية و الكهربائية و الصناعة، و على صعيد السياسة الخارجية، مشيراً إلى أن الوفد اللبناني يمثّل محور المقاومة، داعياً الصين إلى مزيد من الإنخراط في دعم القضايا العربية المحقة.
و نوّه الهاشم بدور الصين في دعم سورية و وقوفها مع روسيا ضد التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية. و أكد أن التحولات الحاصلة اليوم إنما هي تحولات تتجه نحو تحقيق الإنتصار الحاسم لمحورنا المقاوم. و لفت إلى أن منطقتنا تعرضت في السنوات الأخيرة إلى هجمة شرسة غير مسبوقة من قبل القوى الإرهابية لا سيما الحرب المتعددة الجنسيات التي استخدمت الإرهاب التكفيري لتدمير سورية و العراق و اليمن، لكن قوى المقاومة صمدت بفضل الدعم الروسي و الصيني مما مكّننا من جبه العدوان الإرهابي. و قال الهاشم أن لبنان بحكم عدائه للعدو الصهيوني المغتصب و القوى الدولية التي تقف وراءه و تدعمه، و في الطليعة الولايات المتحدة، تتطلع إلى بناء شراكة مع الصين بما يجعل الصين أكثر انخراطاً في الشرق الأوسط لإعادة التوازن في العلاقات الدولية.

