مع خروج مسلحي "سرايا أهل الشام" من مخيّمات النازحين إلى سوريا، من المرتقب أن تصبح جرود عرسال خالية من الإرهابيين، في حين تنتظر جرود القاع ورأس بعلبك ساعة الصفر لانطلاق معركة تحريرها على يد الجيش اللبناني مدعوماً بالتفاف وطني جامع.
وبعد أن كان مقرراً خروج ثلاثمئة وخمسين مسلحاً من "سرايا
أهل الشام" وثلاثة آلاف ومئة وأربعة عشرين
شخصاً من نازحي مخيمات عرسال اعتباراً من اليوم السبت باتجاه منطقة الرحيبة
في القلمون الشرقي سالكين مسار قافلة "جبهة النصرة" الإرهابيّة، أعلنت "السرايا"
في بيان لها وقف عمليّة ترحيل مقاتليها وعوائلهم من جرود عرسال، وقالت إنّها تفاجأت
قبل ساعات من محاولة نسف الإتفاق بكامل بنوده من قبل الأطراف المعنية و"لن نرحل
إلا بإتمام الاتفاق وفق البنود الموضوعة"، وفق ما جاء في البيان نفسه.
وأفاد الإعلام الحربي أن تأخير تنفيذ اتفاق خروج مسلحي "سرايا أهل الشام"
والنازحين من جرود عرسال اللبنانية إلى منطقة القلمون الشرقي إنّما جرى لوجود مشكلة
لوجستية حول طريقة نقل هؤلاء.
وكانت قيادة الجيش
أعلنت في بيان لها أن وحدات الجيش استهدفت بالمدفعية الثقيلة مركزاً عائدا لتنظيم
"داعش" الإرهابي في جرود منطقة رأس بعلبك والقاع، يحتوي أسلحة وذخائر، وحققت
فيه إصابات مباشرة ما أدى إلى تدميره.
وفي بيان آخر، أعلنت
قيادة الجيش أنه وبنتيجة الرصد والمتابعة، دهمت قوة من الجيش إحدى المزارع في منطقة
شبيب في جرود عرسال، وأوقفت ثمانية أشخاص للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش"
الإرهابي، وجرى تسليم الموقوفين إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم.
المدير العام للأمن
العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أكد أن اتفاق عودة سرايا أهل الشام مع عائلاتهم
الى سوريا أنجز، موضحاً أن عناصر السرايا سيبدأون مع عدد من المدنيين الانسحاب من لبنان
الى سوريا. وفي حديث لوكالة "رويترز"، أشار إلى أن قوات الأمن سترافق نحو
ثلاثمئة مقاتل مع أسرهم ومدنيين آخرين يريدون العودة إلى سوريا حتى الحدود، موضحاً
أنه سيتم تنظيم عودة مسلحي السرايا كما تم تنظيم عودة عناصر "جبهة النصرة"
إلى سوريا، أي ضمن موكب وحماية مؤمنة داخل الأراضي اللبنانية وبمواكبة من عناصر الأمن
العام، بينما العناصر المدنية تعود طواعية الى عسال الورد بسوريا.
مصادر صحيفة
"الأخبار" أشارت إلى أنّ الدولة السورية قدّمت كل التسهيلات الممكنة، بقبولها
انتقال المسلحين إلى مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي، بالرغم من أن هذه المنطقة تشهد
مفاوضات برعاية روسية لعقد مصالحة، لكن الرئيس السوري بشار الأسد أوعز إلى الجهات الرسمية
بالموافقة على المقترحات التي يتقدّم بها الجانب اللبناني، سواء عبر اللواء عباس إبراهيم
أو عبر حزب الله.
وأكّدت مصادر ميدانية
للصحيفة عينها أن الاتفاق يشمل أيضاً أن تسليم مسلّحي "سرايا أهل الشام"
كل الأسلحة الثقيلة الموجودة بحوزتهم إلى الجيش اللبناني. وبعد خروج المسلحين من المنتظر أن يغادر مخيمات
عرسال آلاف النازحين (نحو 800 عائلة) إلى بلدة عسال الورد في القلمون الغربي.

