تصافح الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، الجمعة، في لقاء ثنائي يعد الأول لهما،على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية. حيث عبر الاثنان عن أملهما في تحقيق نتائج فعلية للمحادثات.
وانطلق اللقاء بين الرئيسين في الغرفة رقم 14 بمقر انعقاد قمة العشرين بحضور وزيري الخارجية سيرغي لافروف وريكس تيلرسون وأعضاء آخرين من وفدي البلدين. وبدأ الرئيس الأمريكي الحديث، معربا عن سروره لهذا اللقاء الذي كان ينتظره بفارغ الصبر.
وأكد ترامب أنه يعتبر فرصة الاجتماع بنظيره الروسي شرفاً له، وعبر عن ارتياحه لسير الاتصالات الثنائية، معيداً إلى الأذهان أنه بحث مع بوتين خلال مكالماتهما الهاتفية حزمة واسعة من المسائل.
لكن الرئيس الروسي لفت انتباه نظيره الأميركي إلى أن المكالمات الهاتفية بين زعيمي البلدين لا تكفي لحل القضايا الأكثر حدة، ولا مفر من عقد لقاءات شخصية بينهما، واستطرد قائلاً: "لقد تحدثنا معكم أكثر من مرة هاتفياً حول مسائل ثنائية ودولية مهمة للغاية، لكن المكالمات الهاتفية ليست كافية في بعض الأحوال".
وأوضح بوتين قائلاً: "إذا كنا نريد حل المشاكل الثنائية والقضايا الدولية الأكثر حدة، فلا شك في ضرورة عقد لقاءات شخصية. إنني سعيد للغاية لفرصة التعرف عليكم، وآمل في أن يأتي هذا اللقاء بنتائج إيجابية".
وبعد لقائه برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، قال بوتين إنه "كان لدي لقاء مطول مع الرئيس الأميركي، تجمعت العديد من القضايا - هناك أوكرانيا، وسوريا، وغيرها من المشاكل، وبعض المسائل الثنائية، كما عدنا مجدداً إلى مسائل محاربة الإرهاب، والأمن الإلكتروني".
وأوضح وزير التنمية الاقتصادية الروسي ماكسيم أوريشكين أن اختلاف برز في أول اجتماع رسمي عام للقمة، إذ ذكر بوتين بأن ترامب تحدث لتو عن العدالة في التجارة العالمية، لكن من غير الواضح أين توجد هذه العدالة في ظروف القيود المالية والتجارية، في إشارة إلى العقوبات الأحادية التي بادرت واشنطن إلى فرضها على عدد من الدول، بما في ذلك ضد موسكو.
وتابع أوريشكين أن كلمة ترامب خلال الجلسة كانت مختلفة جذرياً عن تصريحات الزعماء الآخرين. وأوضح أن معظم قادة دول العشرين تحدثوا انطلاقا من موقف موحد مفاده التأكيد على ضرورة تطوير التجارة العالمية، وأهمية ضمان العدالة لدى توزيع عائدات هذه التجارة على مختلف الدول. أما ترامب، فركز على قضايا الاقتصاد الأميركي فقط. ونقل الوزير الروسي عن ترامب لدى حديثه عن العدالة في التجارة العالمية، إن العجز في الميزان التجاري بالولايات المتحدة يبلغ قرابة 800 مليار دولار سنويا.
واعتبر الرئيس الأمريكي في هذا السياق أن الدول الأخرى التي يجلس ممثلوها معه وراء الطاولة نفسها، تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن حصول هذا الوضع.
ومن المدينة نفسها، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن بوتين على علم بتصريحات نظيره الأميركي بشأن سياسة روسيا في أوكرانيا وغيرها من المناطق، قائلاً إنه من السابق لأوانه التعليق على مدى تأثير هذه التصريحات على أجواء قمتهما.
وكام الرئيس الأميركي أعلن، في وقت سابق، أنه يتطلع بفارغ الصبر إلى عقد لقاءات اليوم مع زعماء العالم، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار قمة مجموعة العشرين (G20) في هامبورغ.
وكتب ترامب في حسابه على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، اليوم، إنه يتطلع "بفارغ الصبر إلى كافة لقاءات اليوم مع زعماء العالم، بمن فيهم بفلاديمير بوتين. هناك (مسائل) كثيرة للنقاش".
كما أشار الرئيس الأميركي إلى أنه سيمثل بلاده وسيدافع عن مصالحها بغض النظر عن تقارير وسائل الإعلام المنحازة، مؤكدا "سنجعل أمريكا عظيمة من جديد".

