أقر مجلس النواب اللبناني قانون الانتخاب الجديد، الجمعة، بعد نحو 48 ساعة على إقرار الحكومة اللبنانية القانون وتقديمه إلى البرلمان لإقراره.
وخلال ترؤسه الجلسة العامة للبرلمان، التي عقدت بعيداً عن الإعلام، برر رئيس مجلس النواب نبيه بري التوافق على القانون الجديد قائلاً: "لنكن واقعيين...لولا إقرار قانون الإنتخاب كنا سنصل إلى أزمة مصير" في لبنان، وأضاف بري إن "القانون الذي أقر هو أفضل الممكن"، آملاً من الحكومة فتح دورة استثنائية بأسرع وقت ممكن للبت بأمور تشريعية واستعادة ثقة الناس".
وقد سبق الجلسة التي بدأت عند الثانية ظهراً، العديد من المواقف والتصريحات، حيث قال النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله إن "أهم ما حققناه هو النسبية في قانون الانتخاب، وقد وضعنا النسبية الكاملة موضع التنفيذ وهذا أفضل الممكن، ولا يمكن تطبيق كل ما نريد"، وأشار إلى أن موقف الكتلة مع "قانون نسبي على أساس لبنان دائرة واحدة"، مستدركاً بالقول إن "مع ذلك هذه خطوة مهمة تحققت، وهناك مطالب إصلاحية أخرى على أساس تقسيم الدوائر لجعلها وطنية أكثر"، وأشار إلى أنه "تقدم بإقتراح لتعديل الدستور لتخفيض سن الاقتراع إلى 18 سنة".
من جهته، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس قال إن "تيار "المردة" يؤيد قانون الانتخاب الذي أقر على الرغم من أن لديه بعض الملاحظات"، أما وزير الداخلية نهاد المشنوق فقد لفت إلى عدم مشاركته في النقاشات حول قانون الانتخاب التي حصلت سابقاً "إلا في اللحظات الأخيرة".
من جانبه، رأى وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان أن "أي قانون انتخاب يقر بدون الكوتا النسائية هو قانون ظالم وغير عادل ويسيء الى صورة لبنان ومجلس النواب"، وذلك تعليقاً على تغييب الكوتا النسائية من الإتفاق.
وقد شهدت الجلسة انسحاباً للنائب عن حزب البعث عاصم قانصوه بعد نقاش مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حول عدم اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، حيث قال بعد خروجه إن "القانون الذي تقدم لا يؤدي إلى بناء دولة، بل هو بناء طائفي جرى إلباسه ما سمّي بالنسبية".
وبالقرب من مبنى مجلس النواب، نفذ شبان من الحراك المدني اعتصاماً أمام مجلس النواب للمطالبة بإجراء الانتخابات النيابية بأقرب وقت ورفض التمديد، حيث أفيد عن تعرضهم للضرب على أيدي عناصر الأمن بعد محاولتهم رشق موكباً لمسؤول مرّ في محيط مقر البرلمان.

