تسعة و ستون عاماً مروا على النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني ؛ لكن فصول هذه النكبة لم تنته برغم هذه السنوات الطويلة ، ليس فقط بسبب الحرب الشاملة التي يشنها الكيان الغاصب ، و إنما بفعل الطعنات المتتالية التي وجهها المتنفذون داخل المنظومة الرسمية العربية لنضال هذا الشعب ، بدءا بالتنصل من واجب مساندة النضال الفلسطيني ، مرورا بالتضييق على القوى الحرة الداعمة لهذا النضال ووصولا إلى التآمر على تصفية القضية المركزية للأمة من خلال الترويج علنا للتطبيع مع كيان الاحتلال.
أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة
المقدسات د. حنا عيسى، أكد بدوره أن هذا الاندفاع العربي نحو 'إسرائيل' يشكل خطرا حقيقيا
على القضية الفلسطينية.
هرولة المستوى الرسمي العربي لأجل تطبيع
علاقاته بإسرائيل دون اكتراث بمستقبل القضية الفلسطينية مرتبطة بخضوع هذا المستوى للإرادة
الأمريكية ، وفق ما يشير القيادي في الجهاد الإسلامي نافذ عزام، لافتا ان "الوضع
العربي صعب والتمزق الذي تعيشه الدول العربية يلقي بظلاله على القضية المحورية
والاولى الا وهي القدس، والوضع يزداد سوءا فيما خص المواقف العربية تجاه فلسطين
ومن غير المأمول ان تكون هناك قرارات بحجم الخطر الذي يتهدد فلسطين".
الشارع الفلسطيني من جهته ، اعتبر أنه من
العبثية بمكان الرهان على المنظومة العربية في أية مواجهة مع الاحتلال، مؤكدين انه
لا وجود لتضامن عربي لان كل دولة غارقة في مشاكلها ومتناسية قضية القدس .
تغني الكثير من الأنظمة العربية بحرصها على قضية فلسطين يدحضه تقربها المستمر ممن اغتصبوا أرضها ، و شردوا أهلها>

