كشف مصدر عراقي عن طلب السفارة الأمريكية في بغداد من الحكومة العراقية إيقاف العمليات العسكرية في تلعفر تحت ذريعة احتمال قصف القوات التركية نظيرتها العراقية حال دخولها المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا"، السبت 6 أيار، عن مصدر عراقي وصفته بـ"الكبير" قوله، إن الحكومة العراقية تلقت رسالة من الولايات المتحدة عبر سفارتها في بغداد بشأن عمليات القوات العراقية لتحرير قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى، مشيرة إلى أن واشنطن طلبت في رسالتها إيقاف عمليات تحرير القضاء بـ"ذريعة" إمكانية تعرض القوات العراقية إلى قصف تركي في حال دخولها إليه.
وبحسب الوكالة، فإن المصدر لم يذكر تفاصيل أكثر عن "رسالة الأميركيين إلى الحكومة العراقية في ما يتعلق بتلعفر".
وأضاف المصدر: "الأميركيين الذين وقعوا على إتفاقية شاملة مع العراق وكان أهم بنودها الجانب الأمني الذي يقضي بأن تقف الولايات المتحدة إلى جانب العراق والدفاع عنه في حال تعرضه لأي تهديد خارجي، وبدلاً من أن تردّ واشنطن بشكل قوي على تركيا، طلبت من الحكومة العراقية وقف عمليات تحرير أراضيها من قبضة عصابات داعش الإرهابية".
وتابع أن "الكثير من القيادات الميدانية العراقية كانوا قد صرحوا سابقاً ومرات عديدة بأن سبب البطء في سير عمليات تحرير الموصل وتعثرها هو النفوذ الأمريكي والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة للحيلولة دون إتمام هذه العمليات التي كان من المقرر أن تنتهي بأقل من 3 أشهر".
ولفت المصدر إلى أن المطالب الأمريكية تعد خرقاً قانونياً سافراً للاتفاقية الأمنية التي جرى التوقيع عليها بين واشنطن وبغداد، مشدداً على أن هذه الاتفاقية تنص على أن سماء العراق يجب أن تكون تحت حماية الولايات المتحدة.
وأشار المتحدث إلى أن الأمور لو استمرت على هذا النحو وواصلت الولايات المتحدة العمل بهذه الطريقة فإن هذه الاتفاقية ستعتبر ساقطة ولامعنى لها، مؤكداً، في السياق نفسه، أنه إذا كانت واشنطن لا تستطيع الوقوف الى جانب العراق والدفاع عنه أمام التهديدات التركية، فـ"علينا البحث عن خيارات أخرى بديلة، ومن ضمنها عقد اتفاقية مع روسيا".

