انتهت الليلة الماضية عملية تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق إخراج أهالي بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين وخروج المسلحين وبعض عائلاتهم من الزبداني ومضايا الى ادلب، حيث دخلت الحافلات التي تقل قرابة خمسة آلاف من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا والتي كانت محتجزة في منطقة الراشدين غرب حلب، دخلت عبر معبر الراموسة الى منطقة جبرين، فيما خرجت بالمقابل الحافلات التي تقل قرابة ألفين وثلاثمئة من مسلحي مضايا من حلب إلى ادلب، على أن يُستكمل لاحقاً تنفيذ باقي بنود الإتفاق.
هذا وتوعد عدد من
مسؤولي المسلحين أو ما يُسمّون بالشرعيين لديهم بعدم السماح لأحد من الفوعة وكفريا
المحاصرتين في ريف ادلب الشمالي بالخروج منهما، كما هدّد بعضهم ومنهم المدعو أبو وليد
الادلبي مسؤولي المجموعات الذين وقعوا الاتفاق واتهمهم بالانبطاح والسعي لتحقيق مصالح
خاصة.
وكان استشهد وجرح
العشرات، معظمهم من الأطفال والنساء، في تفجير ارهابي استهدف الحافلات التي تقل حوالي
خمسة آلاف مواطن من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا، والتي كانت محتجزة في منطقة الراشدين
غرب حلب.
وفي التفاصيل أن
انتحارياً يقود سيارة مموّهة لبيع مواد غذائية للأطفال اقترب من الحافلات وانتظر لحظة
تجمع الأهالي ليفجر سيارته المفخخة. وروى الناجون من المجزرة وقائع التفجير الارهابي،
مؤكدين صمودهم وتجذرهم في الأرض والدفاع عن الوطن ضد كل الأعداء والإرهابيين.
محافظ حلب حسين دياب
تفقد أوضاع الجرحى من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا والذين تم إسعافهم إلى مشفى الجامعة،
وأكد على توفير كل أشكال الرعاية الصحية والعلاجية لهم.
وفي سياق متصل، تابع
محافظ حلب وصول أهالي الفوعة وكفريا إلى مركز الإقامة المؤءقتة في جبرين، مؤكداً حرص
المحافظة على تأمين كل احتياجات الأسر وتأمين ما يلزمهم من خدمات.
بلدتا كفريا والفوعة
تعرضتا خلال السنتين الماضيتين لقصف بمئات القذائف من قبل التنظيمات الإرهابية، ما
تسبب باستشهاد عشرات الأشخاص وتضرر البنى التحتية وخروج المرافق التعليمية والصحية
وشبكات الكهرباء والهاتف والمياه من الخدمة وطيلة هذه الفترة عمل الطيران السوري والروسي
على إلقاء المواد الغذائية والصحية والأساسية عبر المظلات للأهالي الذين تصدوا مع اللجان
الشعبية لعشرات الهجمات الإرهابية.
عضو مجلس الشعب السوري
حسين الراغب وفي حديثٍ لإذاعة النور رأى أنّ ما حصل في كفريا والفوعة هو قتل ممنهج،
فيما أكد الباحث الإستراتيجي الدكتور طالب إبراهيم أن الدول التي دعمت المجموعات الإرهابيّة
تتحمّل مسؤوليّة دماء شهداء وجرحى أهالي كفريا والفوعة. بدوره، استغرب المحلل السياسي أكرم مكنّا الصمت الدولي إزاء ما يجري في سوريا.
المتحدّث باسم وزارة
الخارجیّة الإیرانیّة بهرام قاسمي، دان بشدّة الجریمة الرهیبة التي ارتكبها الارهابیون
بحق أهالي الفوعة وكفريا. ورأى قاسمي أنّ السؤال الأساس للرأي العام العالمي والضمائر
الحیّة والیقظة هو أنّ أدعياء دعم الشعب السوری كیف یمرّون من هذه الجریمة الرهیبة
ولا ینبسون ببنت شفة.
الأمين العام للأمم
المتحدة أنطونيو غوتيريش دان الهجوم الإرهابي الذي تعرّض له أهالي كفريا والفوعة، مطالباً
بملاحقة الفاعلين.

