دخلت البلاد في المهل الضاغطة.. وجولات المفاوضات المتعددة انتهت بلا نتائج.. ولم يوقّع رئيس الجمهورية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.. وهو بصدد الإقدام على خطوات تضع حداً للتعقيدات التي تشوب الملف الانتخابي.. على اعتبار أنه وضع مهلة تنتهي في الواحد والعشرين من آذار المقبل للتوافق على قانون.. ما يعني بحسب مصادر متابعة أن الاسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين على صعيد بتّ مصير هذا القانون سلباً أو أيجاباً.
فما حصل خلال الايام
الماضية وفق توضيح المصادر لإذاعة النور هو انّ القوى السياسية الاساسية حسَمت خياراتها
الانتخابية.. بحيث انتهى النقاش في الصيغ المتداولة دون حصول ايّ توافق عليها....
وبينما كان حزب الله قد فتح البابَ أمام كل فكرة كانت تُطرح سواء في اللجنة
الرباعية أو خارجها بنيةٍ جدية للوصول إلى تصور يُرضي كل الأطراف.. كان تيار
المستقبل يطرح الصيغ التي كانت تعاني اختلالات تقنية أو سياسية بما يقف حائلاً
أمام ما كان يُرجى من تحقيق صحة وعدالة التمثيل.. فضلاً عن - والكلام للمصادر
عينها – أن تيار المستقبل وفي كل التصورات كان يعمل على تحييد صيدا .. بهدف السعي
إلى استئثار المقعدين السنيين فيها..
أما النائب
وليد جنبلاط فهو عندما قدّم أفكاره للرئيس نبيه بري.. إنما اقترح تصوراً خاصاً
بقضاءي الشوف وعاليه.. مطالباً بجعلهما دائرة واحدة.. على قاعدة أن يجري انتخاب
سبعة مقاعد على النظام الأكثري.. وستة على الأساس النسبي.. دون أن يتناول الدوائر
الأخرى في المناطق كافة..
ولكن إلى أين تتجه الأمور.. فقد لفتت مصادر مطلعة إلى سعي الفريق الآخر للعودة إلى المختلط.. ما يعني أن هناك أفكاراً جديدة ستُطرح في الجولة الجديدة من المفاوضات.. هذه الجولة التي من المفترض أن تبدأ مع تكليف اللجنة الرباعية للعودة إلى البحث في قانون.. أو نقل النقاش إلى داخل مجلس الوزراء.. أو أن رئيس الجمهورية وبحسب المعطيات سيدعو إلى جولة حوار للتداول في الملف الانتخابي وإيجاد الحل النهائي له..

