وأخيراً دخل لبنان النادي النفطي بعد إقرار مرسوميْ النفط، ولو أن التنقيب عن النفط والغاز من البحر يحتاج إلى سنوات، إلا أن الخطوة الأولى مرّت بسلام ولو بتأخير تجاوز الثلاثة أعوام. ولكن، هناك خطوات يجب اتخاذها لاحقاً، يقول رئيس هيئة إدارة قطاع النفط وسام شباط، موضحاً أنه بعد إقرار المراسيم تُفتح فترة زمنية، تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، لاستقبال طلبات الشركات المؤهلة مسبقاً الراغبة في الاستثمار بالقطاع النفطي في لبنان.
وفي الخطوة التالية، يضيف شباط، تُحال طلبات الشركات إلى التقييم ثم يتم
رفع توصيات بالقائزين والعروض التي حصل عليها كل "بلوك" بحري إلى وزير
الطاقة، الذي بدوره سيرفع إلى مجلس الوزراء طلب اتخاذ القرار المناسب بشأن
البلوكات، ليتم بعد ذلك توقيع العقود مع الشركات ليبدأ العمل، فإذا ما تم اكتشاف
النفط خلال العمليات الأولى للحفر، فإنه من المتوقع تحصيل نتائج جيدة في أواخر عام
2018 إن كان سير الأمور التقنية مشجعاً.
وبحسب الخبير الاقتصادي الوزير السابق جورج قرم، فإن انعكاس التنقيب عن النفط
على الاقتصاد اللبناني يعود إلى تعاطي الدولة مع هذا الملف، لافتاً إلى أنه لا
تأثير مادياً على الاقتصاد في الوقت الراهن، إنما هو تأثير معنوي.
ويوضح قرم أنه ما بين بداية الاستكشاف والانتاج المتواصل الذي من المفترض
أن يدرّ أموالاً على الدولة اللبنانية، ثمة مدة زمنية تتراوح بين أربع سنوات وسبع
سنوات، معوّلاً على عامل الثقة والأمل في تحسين العائدات النفطية مستقبلاً، التي
من شأنها تقليص فواتير استيراد النفط والغاز من الخارج، وبالتالي تخفيض الديون
العامة.
إذاً، إقرار مرسومي النفط كان أول الغيث في هذا الملف، الذي سيأخذ وقتاً طويلاً،
وستكون الدولة خلال المرحلة المقبلة أمام امتحان الالتزام بتعهداتها.

