تغيبُ الملفاتُ السياسيةُ عن الساحة المحلية، وتَفرضُ الأوضاعُ الماليةُ نفسَها بقوة، في ضوءِ الأوضاعِ المتردية التي وصلت إليها البلادُ بفعلِ السياساتِ الماليةِ الخاطئة، التي اعتُمدت على مدى العقودِ الماضية.
وفي الإطار، تتجهُ الأنظارُ إلى اللقاءِ الماليِّ المرتقب في الأيام المقبلة، وما يحملُ من مقترحاتٍ لإيجادِ الحلولِ اللازمة، وسط تخوفٍ من أنْ يكونَ أصحابُ ذوي الدخلِ المحدود والطبقاتُ الفقيرةُ الحلقةَ الأضعفَ في المعادلة، في حين أنَّ الطريقَ الأقربَ لإيجادِ ايراداتٍ هائلةٍ للدولة يمر عبر وقفِ الفسادِ أولاً، والذهابِ الى مَملكاتٍ تَختزنُ في مغاورِها الكثيرَ الكثيرَ من الأموال التي من شأنَها ان تحلَّ جزءاً يسيراً من الأزمةِ الراهنة.
ويوم غد الخميس، يعقد مجلس الوزراء جلسة له في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناقشة جدول أعمال عادي من ثمانية وثلاثين بنداً، إضافة إلى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وقد تضاف إليه الموازنة في ملحق.
وعشية الجلسة، رفع وزير المال علي حسن خليل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة مع الإجراءات التخفيضية والتقرير التفصيلي لأهداف المشروع وفرضياته.

