في مسارات لم تعتَد عليها الاعراف والتقاليد في لبنان يمضي ملف تأليف الحكومة مغرداً خارج سرب القوانين المحلية..
فإجراء عملية التشكيل في مطبخ نادي رؤوساء الحكومات السابقين وإعطاؤهم الدور الاساسي في اختيار مَن يريدون من الاسماء لتولي الوزارات، وإقصاءُ رأي شريحة واسعة من اللبنانيين واستبعادُ التشاور مع الكتل النيابية يضع الكثير من علامات الاستفهام حول مصير الحكومة، وهذا امر غير مألوف وفق ما يرى لإذاعتنا وزير الخارجية السابق عدنان منصور، لافتا الى ان من يتابع عملية تشكيل الحكومة الحالية يتوقف عند أمور غير مألوفة وتسمع لاول مرة منها نادي رؤساء الحكومات السابقين، وعدم مشاورة الكتل النيابية والاطراف السياسية المختلفة في ما خص عملية التأليف.
حجبُ اسماء الوزراء بعيداً عن التشاور مع الكتل الاساسية في لبنان امر مستغرب في لبنان يرى منصور، متسائلا: كيف يمكن لرئيس مكلف ان يحتفظ لنفسه بأسماء الوزراء، ورؤساء نادي الحكومات السابقين هم فقط من يعلمون ما الذي يجري في داخل الأمور، واضاف :" اذا كان الرئيس المكلف هو من يضع الاسماء فلا داعي للمجلس النيابي عندئذ ".
وتساءل وزير الخارجية السابق عدنان منصور عن الاسباب التي تدفع البعض الى حجب وزارة المالية عن فئة معينة، مشيرا الى انه اذا كنا فعلا نريد المداورة فلتكن ولتطال كل مؤسسات الدولة لا فقط الوزارات واذا كان هناك مبرر لعدم اعطاء وزارة المال للطائفة الشيعية فليفصحوا عن الاسباب.
واكد منصور أن هناك ضغوطاً خارجية على لبنان تريد تحجيم فئة معينة في الداخل اللبناني واذا اردنا اخراج لبنان من المعضلة الصعبة الاقتصادية والمالية والنقدية التي يعيشها لبنان، علينا تقبل الاخر .
وفي وقت ينتظر اللبنانيون ولادةَ حكومةٍ تنكب على معالجة الازمات السياسية والاقتصادية والمالية والنقدية نجد ان مطبخاً واحداً يعمل على رسم التشكيلة الحكومية وفق معايير لا تتناسب مع التركيبة اللبنانية وصيغتها، لا بل يذهب هذا البعض الى السؤال لماذا نعطي وزارة المالية الى فريق معين، فيما السؤال هو: لماذا تريد حجب المالية عن هذا الفريق وما هي المسوغات القانونية لذلك؟؟؟

