لن يحضر الرئيس الأميركي المنهية ولايته دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، مراسم أداء خليفته جو بايدن اليمين الدستورية، وسط أسئلة حول عملية التسليم الأهم عند تداول السلطة بين رئيسيْن أميركييْن، وهي الحقيبة النووية.
وفي يوم التنصيب، يتم تسليم الحقيبة عادة إلى مساعد عسكري آخر يقف على المنصة أو بالقرب منها أثناء تأدية الرئيس المنتخب اليمين الدستورية، لكن ترامب سيصطحب معه الحقيبة النووية حين يغادر واشنطن، صباح الأربعاء، ما يعني أنه ستكون هناك حقيبتان على الأقل في موقعين مختلفين.
ومن المرجّح أن يكون ترامب في فلوريدا اليوم، وهو لن يشاهد خليفته بايدن يُؤدّي القسم الرئاسي، ما قد يمثل انتهاكاً للأعراف الأميركية والآداب العامة، إلا أن المشكلة الكبرى تكمن في أن الحقيبة النووية أو كرة القدم النووية ستكون معه.. فما هي هذه الحقيبة وما محتواها؟
تزن الحقيبة النووية عشرين كيلوغراماً وهي تتكوّن من هيكل قوي من الألومينيوم مغطى بالجلد الأسود، تحتوي على الرموز والمفاتيح التي يحتاجها الرئيس إذا قرر شن ضربة نووية، وترافقه أينما ذهب، وأطلق الأميركيون على الحقيبة اسم "كرة القدم النووية" نسبة إلى أول خطة سريّة للحرب النووية، وهي ظهرت للمرة الأولى عام 1963، وتم تحديثها مع الوقت.
تحتوي الحقيبة، وفق المدير السابق للمكتب العسكري في البيت الأبيض بيل غيوللي، على كتاب أسود فيه خيارات شن ضربة نووية، وقائمة بالمواقع السرية لإيواء الرئيس في حال تشغيل القنبلة، بالإضافة إلى تعليمات حول كيفية تشغيل نظام بث للطوارئ وبطاقة إدخال تحوي شيفرة لتأكيد هوية الرئيس.
على عكس ما هو شائعٌ ومعتقد، لا تحتوي الحقيبة النووية على زر تشغيل، ولكن لدى الرئيس الأميركي بطاقة تعرف باسم "بسكويت" مزوّدة برموز الإطلاق النووي. ولا توجد الحقيبة مع الرئيس فقط، إذ يملك نائبه أيضاً "كرة قدم نووية" يمكنه استخدامها إذا لم يتمكّن الرئيس من ذلك.
وعلى الرغم من أن القانون الأميركي يمنح الرئيس صلاحية حصرية في شن ضربة نووية، غير أن الأمر يحتاج إلى سلسلة إجراءات يتعيّن عليه اتخاذها، تتمثل في الاتصال بمركز عمليات وزراة الحرب وقراءة رموز تحديد الهوية للتثبّت من أنه هو الذي يعطي الأمر. يُشار إلى أنّه قبل تسليم الرئيس الأميركي مهماته لخلفه، يضع مفتاح تشغيل النووي على المكتب الرئاسي في مجلد مغلف بالشمع، ويُمنع على الجميع لمسه قبل الرئيس الجديد الذي سيجلس على كرسي البيت الأبيض.

