بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي وعدم طرحه أي مبادرة لحل الملف الحكومي، يبدو أن الأمور تتجه إلى أزمةٍ أكبر، ذلك أن الرئيس المكلف لم يحظَ بدعمٍ كان يحتاجه بعد الرفض السعودي له،
وهنا يُطرح السؤال عن السيناريوهات المرتقبة للأزمة الحكومية، وعضو تكتل لبنان القوي النائب إدي معلوف يرى أنه لم يعد باستطاعة الرئيس المكلف تحميل رئيس الجمهورية المسؤولية قائلاً:"دولة الرئيس كان يحاول أن يحصل على النصف زائد واحد ، ويحاول الاستحصال على غطاء سعودي ، ويحاول التهرب من موضوع رفع الدعم ، واليوم تم فضح الأمور وباتت واضحة كل الامور حتى للفرنسي ، لذلك على الرئيس المكلف المبادرة لأن هذا الوضع لا يمكن ان يستمر هكذا " .
البعض يتحدث عن الاستمرار بلا حكومة حتى نهاية عهد الرئيس ميشال عون، إلا أن معلوف يحذر من هذا الأمر مشيراً الى أن الأمور ليست سهلة نظرًا للوضع الاقتصادي الراهن والازمات النقدية والاجتماعية والمالية، لافتاً الى انه يجب حتى على الافرقاء ممن دعموا الرئيس الحريري ان يكون لهم موقف للبحث عن الذرائع التي تمنع من تشكيل الحكومة.
الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية في لبنان لا يمكن لها أن تستمر بدون معالجة، وأولى خطوات المعالجة هو تأليف حكومة تتحمل المسؤولية، لذا فإن التوقعات في المرحلة المقبلة تتمثل وفق المتابعين بارتفاع الصرخة والتشديد لضرورة تشكيل حكومة بأسرعِ وقتٍ ممكن.

