بمناسبة ذكرى عدوان تموز وانتصار المقاومة على العدو الصهيوني في العام 2006، أقام تجمّع العلماء المسلمين حفلاً خطابياً حضره عدد كبير من العلماء.
رئيس مجلس الأمناء سماحة الشيخ غازي حنينه قال في كلمته: "نعيش مع أيام تموز باعتبارها من أيام الله تبارك وتعالى، لأننا على مدى ثلاثة أرباع قرن من الزمن ما مر على الأمة انتصار كانتصار تموز ومجد كمجد تموز وحرب كحرب تموز، الفارق في القوة وفي العدد والعدة واضح ولكن الله معنا " إن ربي معي سيهدينِ" "لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا" ولذلك عندما يكون الله تبارك وتعالى في صفٍ فلنعلم أن هذا الصف هو المنتصر، ولذلك منذ أن شُرذمت المنطقة وقُسمت على قواعد الاتفاق بين بريطانيا وفرنسا في ما سمي بمعاهدة سايس بيكو منذ ذلك الوقت لم يحرز المسلمون انتصاراً كأنتصار تموز، أسقط هذه المعادلة وأصبح هناك محور اسمه محور المقاومة، أسقط تلك المعادلة وحولها إلى محور المقاومة وأسقط الشعار الذي رُفع يومها "الشرق الأوسط الجديد" وأصبح مقابل الشرق الأوسط الجديد محور المقاومة أيضاً، لذلك أيها الإخوة الأفاضل، أيها السادة العلماء ينبغي أن يعيش مجتمعنا، أهلونا اليوم ونحن في الأزمة، ونحن في الحصار، ونحن في الخناق الذي يطبق على لبنان وعلى كل اللبنانيين دون تمييز بين مسلم ومسيحي وبين سني وشيعي ودرزي وعلوي وماروني وكاثوليكي، لبنان كله محاصر اليوم، لأن لبنان قال كلمته على المستوى الرسمي من رئيس الجمهورية إلى الحكومة إلى رئاسة المجلس إلى المحور المقاوم في لبنان بلسان السيد حسن نصر الله أننا لن نقبل أن يجوع شعبنا، ولن نقبل بأن يموت شعبنا جوعاً، ولذلك نقول أيها الإخوة، نحن اليوم في حالة صمود ومواجهة مع العدو، كل من هو في محور العدو، من العدو الأمريكي والصهيوني والخليجي المرتمي على أبواب الموساد الصهيوني وأبواب الـCIA الأمريكية لذلك أيها الإخوة الأفاضل لن يموت شعبنا بإذن الله عز وجل، ولن يقبل سيد المقاومة أن يجوع شعبنا أو أن تسقط المقاومة في لبنان ولذلك هم يعيشون اليوم الرعب، وأيام تموز تمضي، هل يتكرر تموز وهل يرى العدو الصهيوني أشد مما رآه في تموز 2006 وأشد مما رآه في غزة 2021. نعم العدو الصهيوني يعيش حالة رعب وحلفاؤه في المنطقة يعيشون حالة رعب أيضاً، من هنا نقول أننا في يوم من أيام الله أيام تموز، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وجاء في كلمة رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله: "إننا في تجمع العلماء المسلمين وفي ذكرى عدوان تموز نؤكد على التالي:
أولاً: نهنئ المقاومة وقيادتها على النصر المؤزر في تموز وندعوها إلى استمرار جهوزيتها لمواجهة أعداء أمتنا سواء الصهاينة أم التكفيريين لأنهما جماعة واحدة، والتأكيد على أن هناك أجزاء عزيزة من لبنان ما زالت تحت الاحتلال كمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ما يفرض العمل على تحريرها بكل الوسائل الممكنة.
ثانياً: نؤكد على ضرورة التمسك بالثلاثية الماسية، الجيش والشعب والمقاومة التي بسببها كان الانتصار في العام 2000 والعام 2006، وإن إيقاع الفتنة بين أقطابها لا يخدم سوى العدو الصهيوني وهذا ما تعمل عليه الولايات المتحدة الأمريكية اليوم من خلال معركة التجويع والإفقار.
ثالثاً: في ذكرى حرب تموز 2006 نعلن في تجمع العلماء المسلمين تأييدنا للمقاومة الإسلامية واستعدادنا لبذل الغالي والنفيس في سبيل حمايتها ولن يستطيع محور الشر الصهيو أميركي أن يفصلنا عنها بسبب جوع أو فقر بل سيجعلنا أكثر تمسكاً بها حتى نخوض معاً الحرب الفاصلة معه ونُزيل الكيان الصهيوني من الوجود.
رابعاً: نطالب المسؤولين في لبنان بالمبادرة سريعاً لحسم الخيار الحكومي كي لا يكونوا هم أيضاً شركاء في الحرب الظالمة على لبنان وهذا لن يكون باستجداء الحلول من التدخلات الخارجية، بل باتخاذ قرار حاسم بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية تضم أقطاباً وفعاليات تستطيع مواجهة الحصار الظالم على بلدنا واتخاذ قرارات مفصلية في هذا المجال.
خامساً: ندعو حكومة تصريف الأعمال برئاسة الدكتور حسان دياب أن تبادر للقيام بواجباتها كاملة وأن لا تترك لمن يتلاعب بمصير الناس من التجار الفاسدين والمحتكرين واللصوص أن يعتدوا على لقمة عيش المواطن وندعو للإسراع في تنفيذ البطاقة التمويلية للمساعدة في صمود الشعب ونرفض محاولة التحايل من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عبر تخفيض قيمتها أو التحايل من جهة قيمة صرف الدولار.
سادساً: يعلن تجمع العلماء المسلمين تأييده لمقاومة الشعب الفلسطيني ويستنكر قيام قوات العدو الصهيوني ببناء مستوطنات جديدة ومصادرة أراض ٍفلسطينية ومحاولة طرد أهالي حي الشيخ جراح من بيوتهم، وندعو السلطة الفلسطينية للقيام بواجباتها في حماية الشعب من الاعتداءات الصهيونية وإلا فإنها شريكة في هذه الجريمة.
سابعاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن عمليات المقاومة في سوريا والعراق التي استهدفت قاعدة للاحتلال الأميركي في حقل العمر النفطي في سوريا واستهداف ثلاثة أرتال لقوات الاحتلال الأميركي في محافظات بابل والديوانية والبصرة هي الرد الحقيقي والفاعل لإخراج الاحتلال من هذين البلدين الشقيقين، لذا فإننا ندعو إلى تصعيد هذه العمليات حتى فرض الانسحاب الشامل للاحتلال الأميركي والقوات الأجنبية الأخرى خاصة التركية من سوريا والعراق".

