بُعيد اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تأليف الحكومة دعت المواقف الاوروبية والاميركية الى بدء الاستشارات النيابية دون تأخير وتشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن .
وفي الاطار، أسف مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أسف لاستمرار حالة الجمود السياسي في لبنان بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة، داعياً القوى السياسية إلى دعم تأليف عاجل للحكومة وبدء الاستشارات النيابية من دون تأخير، قائلاً إن مسؤولية حل الأزمة الحالية ذاتية الصنع تقع على عاتق القادة اللبنانيين.
واعتبر بوريل أن لبنان بحاجة إلى حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات والتحضير للانتخابات الواجب إجراؤها في موعدها المحدد، مشيراً إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يبقى ضرورياً لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي.
الى ذلك، دعا وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان المسؤولين اللبنانيين إلى إطلاق مشاورات برلمانية فوراً لاختيار رئيس وزراء جديد، مؤكداً الحاجة الملحة للخروج من حالة العرقلة المنظمة وغير المقبولة في لبنان،
وأعلن لودريان بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز أنه سيجري تنظيم مؤتمر دولي لدعم الشعب اللبناني في الرابع من آب المقبل.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنّ تخلّي الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة يمثّل خيبة أمل جديدة للشعب اللبناني الغارق في أزمة سياسية واقتصادية خانقة، مشدداً في بيان على الأهمية الحاسمة لتشكيل حكومة ملتزمة وقادرة على تنفيذ إصلاحات ذات أولوية.
وفي السياق نفسه، أعربت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة يوانا فرونِتسكا عن أسفها الشديد لعدم قدرة قادة لبنان على التوصل إلى اتفاق حول تأليف حكومة جديدة تعد مطلوبة بشكل عاجل لمواجهة التحديات العديدة التي تواجهها البلاد.
ودعت المنسقة الخاصة للتحرك سريعاً لضمان تكليف رئيس وزراء جديد، بما يتماشى مع الاستحقاقات الدستورية، والى تأليف حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات الضرورية لوضع لبنان على طريق التعافي قبيل إجراء الانتخابات في العام 2022 التي يجب أن تتسم بالحرية والنزاهة.
وأعرب بلينكن عن أسفه لأنّ الطبقة السياسية في لبنان أهدرت الشهور التسعة الماضية، وقال إنّ :"الإقتصاد اللبناني في حالة سقوط حرّ والحكومة الحالية لا تقدّم الخدمات الأساسية بشكل موثوق به".
وخلال لقاء في نيويورك حذر كلٌّ من الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وأمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس من أن الوضع في لبنان يتجه من سيء إلى أسوأ.
وقد أعرب أبو الغيط عن أمله في أن يتمكن المجتمع الدولي من مساعدة اللبنانيين على عبور الأزمة التي تعد الأخطر منذ نهاية الحرب الأهلية.

