الضبابية تطبع المشهد الحكومي، هذا ما أكدته مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية لإذاعة النور مشيرةً إلى أن المطلوب أن يحسم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أمره لناحية إنهاء الصيغة الحكومية.
المصادر تحدثت عن تعقيدات لا تزال موجودة تمنع عملية الإعلان عن الحكومة المرتقبة.
في هذا السياق، توقع الصحافي داوود رمال أن يزور ميقاتي قصر بعبدا في الساعات القليلة القادمة للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لافتاً إلى أن المعوقات لا تنحصر برئيس الجمهورية والرئيس المكلف إنما بأفرقاء آخرين ويشير رمال الى ان الرئيسين عون وميقاتي توصلا الى تشكيلة أولى كادت ان تبصر النور ، وتشكيلة ثانية وكادت ان تبصر النور أيضًا لولا دخول فرقاء على الخط إما لتبديل اسماء وإما لتسجيل اعتراضات على بعض الاسماء المطروحة ، ويؤكد رمال ان كل تبديل في حقيبة يشمل تبديلات في حقائب أخرى.
رمال أوضح أن الإدارة الأميركية ترغب بـتأليف الحكومة ليس حرصاً على لبنان إنما خوفاً من انهيار أكبر ويضيف رمال انه بحسب المعلومات فان السفيرة الاميركية عندما زارت الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية أبلغت صراحة بتشكيل حكومة بغض النظر ممن تتكوّن الحكومة ،وبحسب رمال فان الاميركي يخاف من ان تذهب الامور في لبنان الى فوضى أمنية والاقوى هو من يسيطر ، ويشدد على ان هذه المعادلة هي التي يتحدث عنها الجانب الاميركي ، كما ويلفت رمال الى ان هناك جهة عربية لا تريد ان تتألف الحكومة في لبنان، والى الآن المسألة لم تتوضح، ويقول رمال انهم كمراقبين يمكنهم القول ان اداء الثنائي سعد الحريري وفؤاد السنيورة هو اداء تعطيلي وهذا التناغم الحاصل فيما بينهم ينمّ عن نية تعطيلية لولادة الحكومة.
الاتصالات بشأن التشكيل مستمرة، والساعات المقبلة يمكن لها أن توضح الصورة أكثر حيال ما جرى التوصل إليه وما هي المعوقات الحائلة دون إعلان الحكومة.

