لم تفارق طوابير السيارات محطات المحروقات برغم فتح العديد منها أبوابها أمام المواطنين، الذين أمضوا ساعاتٍ طويلة بانتظار الحصول على البنزين، من دون أن يخلو المشهد كالعادة من إشكالات متنقلة، وسط امتعاض كبير مما يجري.
في هذا الإطار، يؤكد الخبير الإقتصادي الدكتور محمود جباعي أن استمرار الأزمة له أسبابه، لافتاً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في الاحتكار في ظل استمرار عملية التخزين، دون إمداد السوق بحاجاته الحقيقية اليومية، حيث ما زالت المحطات مقفلة في العديد من المناطق، وسط تهافت المواطنين وخوفهم، وهو ما يعزّز الأزمة القائمة.
أما ما يساعد على الحل، فهو بحسب جباعي إيجاد بديل عملي عبر تأمين البنزين والمازوت من خارج نطاق الكارتيلات الموجودة وبيعه بأسعار مقبولة للمواطنين، على أن وصول سفن النفط الإيرانية سيشكّل حلاً باتجاه كسر الاحتكار.
وبانتظار الحلول، فإن المستنزف هو المواطن وأعصابه فضلاً عن حياته المعرضة في كل لحظة للخطر.

