أكد وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج حسن أن "الحكومات السابقة قد أخطأت لأنها لم تستثمر في الزراعة"، معتبراً أن لبنان خسر "أمراً مهماً جداً وهو الوقت".
وخلال المؤتمر العلمي الأول للتطوير الزراعي في مدينة صور جنوب لبنان، تحدث الحاج حسن، فوجّه السلام "على هذه الأرض المباركة التي تختزن وفاء وعهدا منذ زمن الحب الأول والإطلالة الأولى لإمامها إمام الوطن، السلام على صور وأخواتها المناضلات من قرى الشهداء والأبطال، السلام من كل الوطن إلى أم الوطن وحاضنة الحرف وبداية خياراته، ومنتهى الأمنيات، ما بين صور وبعلبك قسم لو تعلمون عظيم، وترداد صدى لصور واسماء سيقول التاريخ أنها صنعت المقاوم، السلام على إمام الوطن الساكن في جفوننا وعلى حامل أمانته بخور عطرنا المبارك، وسكينة أيامنا وتنفس صبحنا وأمل هذا الوطن.السلام على هذه المدينة واشرعة صبرها التي لا تهاب الريح.
سلام لصور واخواتها، ومساحة أمل وعمل".
ولفت وزير الزراعة إلى أنه "عندما نتحدث عن المقاومة وتفاصيلها إنما حكما يجب ان نتحدث عن الزراعة"، مضيفا "أن الحكومات السابقة قد أخطأت لأنها لم تستثمر في الزراعة، وبالتالي خسر لبنان والقطاع أمرا مهما جدا وهو الوقت"، كاشفا أن "وزارة الزراعة تتحرك من أجل تطوير هذا القطاع لتثبيت المواطنين في الأرض".
وأوضح الحاج حسن أن "تحرك الوزارة بدأ منذ ثلاثة أشهر، عبر كادرات متخصصة وخطة تتضمن جزءا خارجيا وجزءا داخليا، إنطلقنا من ثابتة، وهي ان ليس لدينا إلا عدو واحد وهو العدو الإسرائيلي، إنطلاقا من قول الامام الصدر: (إسرائيل شر مطلق)، انطلقنا إلى الخارج من الأردن، فتم إعادة تفعيل الاتفاقات وتطويرها حيث تعتبر الاردن من اهم الاسواق التي تستقبل جميع المنتجات الزراعية اللبنانية، وذهبنا إلى مصر ووجدنا الأبواب مفتوحة على مصراعيها بعد الحصول على توجيهات القيادة السياسية التي أوصت بتأمين الدعم للبنان من أجل إبرام اتفاقيات أساسية تساعد في عمليات التبادل التجاري الزراعي، وخلال زيارتي إلى سوريا تم الاتفاق على تسهيل عمليات الترانزيت وتصريف انتاج الموز اللبناني ورفع الكميات وتخفيض السعر الاسترشادي".
وأشار وزير الزراعة إلى أن "أصبحنا نعيش اليوم في مرحلة شراكة متينة بين الوزارة والهيئات المانحة والمنظمات الدولية، من أجل ايجاد الحلول لتطوير القطاع الزراعي اللبناني"، مضيفا: "لأننا نعاني من تصحر ومن ندرة المياه بسبب عدم توفر الطاقة الكهربائية ومشاكل أخرى، نعمل لتأمين طاقة شمسية لكل بئر موجود عند صغار المزارعين، لايجاد حلول جذرية في هذا الإطار".
وفي مجال الارشاد الزراعي، كشف الوزير الحاج حسن عن "العمل على فتح مدارس زراعية في كل أرجاء الوطن لتطوير الامكانيات البشرية ووضعها في خدمة القطاع، كما يتم العمل على إطلاق السجل الزراعي في الايام القليلة المقبلة، حيث سيوضع بخدمة القطاع عبر تسجيل أكثر من 50 ألف مزارع"، معلنا "عمل الوزارة على تطبيق إلكتروني للارشاد الزراعي يساعد المواطن على التعلم والتوجيه والحصول على شهادة تؤهله أن يكون فنيا زراعيا".
وفي مجال زراعة الزعفران، أكد وزير الزراعة أن "وضع الوزارة لخطط من أجل دعم زراعة الزعفران اللبناني، لأنها تعتبر من الزراعات العطرية التي لا تحتاج الى الكثير من التمويل، ولكن تعتبر من الزراعات الغنية، والتركيز على دعم هذه الزراعات بشكل داعم اساسي للقطاع الزراعي، وعلى وجه الخصوص انه يستطيع الاستفادة من زراعتها جميع المزارعين المتواجدين على ارتفاع 600 متر واكثر".
وحول شتلة التبغ اعتبر الحاج حسن أنها "شتلة المقاومة وهي شتلة الصمود"، كاشفا عن "وضع الوزارة خططا لتطوير زراعتها، وسيكشف عنها في الايام المقبلة".
وعن مشروع قانون القنب الهندي الشتلة المختصة بمنطقة البقاع، أشار وزير الزراعة إلى أن "بمجرد البدء بانتاج الصناعات التي ستأتي منها، دوائية وأنسجة سيتم دعم الاقتصاد اللبناني بمليار دولار سنويا، وأصبحت مراسيمه التطبيقية في خواتيمها".
وحول الثروة الحيوانية قال الحاج حسن إن "العمل يتم بتوجيهات من دولة الرئيس نبيه بري من أجل تطوير هذا القطاع والنهوض به وتنظيمه وتأمين الدعم من خلال العمل التعاوني على طول الشواطئ اللبنانية".

