نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر سياسية واكبت مفاوضات الأيام الأخيرة للتفاهم قولها ان موقف لبنان كان صلباً بدرجة عالية، ورفض الكثير من الطروحات "الإسرائيلية" والألغام التي حاول العدو زرعها في متن التفاهم،
مشيرة إلى أن الخلاف حول بعض العبارات والمفاهيم كاد ينسف الاتفاق لكن الموفد الأميركي أنقذ الموقف أكثر من مرة حتى تم إخراج الصيغة النهائية الى العلن. ولفت المصادر الى أن الاتفاق جاء حصيلة تقاطع مصالح أميركية أوروبية بالدرجة الأولى مع مصلحة لبنانية واخرى و"إسرائيلية" باستثمار المنطقة الاقتصادية أكان في لبنان أو في فلسطين المحتلة لكن المقاومة لعبت دوراً بارزاً في تظهير هذا الاتفاق لمصلحة حصول لبنان على كامل حقوقه وخطوطه التي حددتها الدولة، لذلك ترى الجهات أن الحاجة الأوروبية الماسة للغاز بسبب الحرب الروسية الأوكرانية دفع بالأميركيين الى تأمين بدائل من البحر المتوسط والعمل على حصار روسيا اقتصادياً تمهيداً لتطويعها سياسياً، وكشفت المصادر أن لبنان تلقى ضمانات أميركية وفرنسية بأن "إسرائيل" ستوقع الاتفاق في الناقورة ولن تتراجع، وكذلك ضمانات بالتزامها تنفيذ بنود التفاهم.

