دعا خطباء الجمعة في كلماتهم اليوم الى الحوار والتفاهم لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، مؤكدين ان الحلول تبدأ من الداخل .
وفي الاطار، أكّد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك ألَّا حل إلا بالحوار والتفاهم لانتخاب الرئيس الجديد من أجل إخراج الوطن من معاناته، وخلال خطبة الجمعة في مقام السيدة خولة عليها السلام في بعلبك، قال الشيخ يزبك: لا يفكرن أحد في إمكان أن تفرض أي قوة خارجية أو داخلية رئيس تحدٍّ، داعياً إلى الإسراع في انتخاب رئيس ضمن المعايير الدستورية وأن يكون جامعاً غير مفرق.
بدوره، حذر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب من أن لبنان اليوم على حد السيف، مؤكداً خلال خطبة الجمعة أن بداية الحل للمشكلات الاقتصادية والنقدية تتمثل في التوافق السياسي الذي تحول دونه الأنانيات، مشدداً على أن لبنان وطن نهائي لجميع بنيه وسيبقى رسالة الإسلام والمسيحية إلى العالم ومساحة للتميّز لا التمايز.
من جهته، أكّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان أنّه "لا بد من وجود حكومة شجاعة، منعقدة،ولا بد من تشريع الضرورة، لأن البلد في قلب كارثة وجودية، وفي خطبة الجمعة اعتبر سماحته ان المطلوب تسوية رئاسية سريعة لأن البلد على حافة أسوأ سقوط
واعتبر المفتي قبلان أن "يوم القادة الشهداء يوم لتاريخ لبنان ومجده وسيادته واستقلاله المخضّب بأشرف التضحيات، والعين على حمايةِ لبنان وسيادته وأمنه، وكرامة شعبه".
من جانبه، أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن المعبر الوحيد لإنجاز الاستحقاق الرئاسي هو التفاهم الداخلي واستمرار الجهد ليكون للبنان رئيسُ جمهورية صُنع في لبنان وليس في الخارج.
وخلال خطبة الجمعة، أشار الشيخ دعموش إلى أن الحلول تبدأ من الداخل وأن أحداً في الخارج لا يمكنه أن يفرض على اللبنانيين ما لا يريدونه، مشدداً على أنهم معنيون اليوم أكثر من أي زمن مضى بالبحث عن حلول واتخاذ خطوات جريئة وشجاعة لإنقاذ البلد والتحرر من عقدة الخوف من الأميركي وتقديم مصلحة البلد على المصالح الأخرى.
الى ذلك، أكد رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها الشيخ علي ياسين العاملي خلال خطبة الجمعة "أن إضاعة الوقت والرهان على الخارج ساهم في انهيار الوضع العام والذي يؤشر الى انهيار امني وفلتان في الشارع لا تحمد عقباه في هذه الظروف"، مؤكدًا "أن الحوار ولقاء الاطراف الوطنية هما مفتاح الحل وليس انتظار الفرج من الخارج".
وتقدم الشيخ ياسين بواجب العزاء "باستشهاد جنود الجيش بالأمس والذين أصابهم رصاص الفساد والفلتان قبل رصاص المهربين"، مؤكدا ضرورة دعم القوى الامنية عمومًا والجيش خصوصًا لأنه سور الدولة.
من جهته فضيلة السيد علي فضل الله حذر القوى السياسية من تداعيات الاستمرار بموقف اللامبالاة تجاه ما يجري والتعامل معه كأن الأمر لا يعنيها وكأن الناس ليسوا ناسها، وفي خطبة الجمعة دعا السيد فضل الله القوى السياسية الى القيام بالدور المطلوب منها بالإسراع بالوصول إلى صيغة اتفاق في ما بينها تضمن انتخاب رئيس للجمهورية قادر على جمع اللبنانيين والقيام بأعباء هذه المرحلة العصيبة على كل المستويات وصولاً إلى تشكيل حكومة تكون من أولوياتها معالجة الأزمة الاقتصادية والسير بالإصلاحات المطلوبة.

