سؤال عن الآليّة التي تُساهم في إنجاز الإستحقاق الرئاسي في لبنان، وماذا يمكن فعله بعد إتضاح المشهد في جلسة الإنتخاب الأخيرة؟
جلسة الرابع عشر من الجاري أرست ثابتةً لا يمكن تجاهلها وهي أن أيّ فريق من الفريقين لا يمكنه إيصال رئيسٍ للجمهورية، وبالتالي لا بد من التوافق باعتراف الجميع، والتوافق لا يتحقق إلا بالحوار وعدم فرض مرشح تحدٍّ لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، هذا الأمر شدد عليه عضو كتلة التوافق محمد يحيى:
"ما في نتيجة إلا بالحوار، نحن يجب أن نبعد فكرة الاصطفافات التي لا تعطي رئيس جمهورية، اللذين تقاطعوا لا مشكلة لدينا، حتى الفريق الثاني لا مشكلة لدينا، الرئيس بري قال لهم تعالوا نتحاور عندكم مرشح عندنا مرشح نتفق على ثالث لا مشكلة، لا نستطيع أن نخلص من الموضوع المعضلة إلا بالحوار، يجب أن نتحاور وإلا سنبقى هكذا سنة وسنتين، تعودنا على الشغور الله يستر ما يصير عنا شغور ثاني لاحقاً".
الحوار المجدي هو حوار بدون شروط مسبقة والرئيس نبيه بري الأقدر على تدوير الزوايا بحسب يحيى:
"الكل قال إن لا شروط، ونحن نقدر على تقريب وجهات النظر، واعتقد بعد 14 حزيران الكل لمس أن لا نستطيع الوصول إلى نتيجة إلا بالحوار، ونحن لدينا أمل كبير أن نستطيع أن نفعل أو يلبي الطرفان الحوار ويصير لدينا حوار، والرئيس بري رئيس مجلس إذا لم يدعي؟ من سيدعي؟! واتصور إذا بادروا سيصبح هناك إيجابيات لدى الطرفين إن شاء الله".
صحيح أنّ بعض الأفرقاء يراهن على التقارب الخارجي وفي طليعته الحوار الفرنسي - السعودي، إلا أن الأكيد أن الحوار بين الأطراف الداخلية من شأنه أن يؤدي إلى التوافق على رئيس يستطيع التواصل مع الجميع.

