أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ "أي مبادرة خارجية تجاه لبنان هدفها إراحة حكومة العدو لتركز كل جهدها على غزة، هي مبادرة محكوم عليها بالفشل.
فالبحث عن الحل لا يكون بمعالجة النتائج، بل معالجة الأسباب التي أدَّت إلى هذه النتائج"، مضيفًا أن "ما يحصل على جبهتنا الجنوبية من مساندة لغزة، له سبب رئيسي، هو العدوان الإسرائيلي على غزة، وسبب آخر هو منع العدوان على بلدنا".
وفي كلمة له خلال احتفال تكريمي أقيم لشهيدتي الغدر الصهيوني الحاجة مريم قشاقش والكشفية سارة حسين قشاقش في صور، رأى فضل الله أن "ما نقوم به هو تعبير صادق عن إنسانيتنا بصورتها المشرقة التي تضيئها دماء الشهداء، وهي التي تعطي اليوم للبنان قيمته الأخلاقية، وتجعله بمصاف الدول المؤثرة والحاضرة بين الدول، ويُحسب له حساب، وتُعرض عليه المبادرات"، لافتًا إلى أن "راية مقاومتنا أصبحت اليوم رمزًا لكل صاحب ضمير حي تحرَّك من أجل أطفال غزة، وهي ترفرف في الجامعات الأميركية المنتفضة بالرغم من القمع الذي تمارسه الإدارة الأميركية، وهذه الراية هي عنوان كرامة لبنان وعزِّته وعنفوانه، وهي التي تعبِّر عن جوهر موقف الشعب اللبناني الأبي، وهي راية فعَّالة في الميدان وفي قلوب الأحرار، تغيظ الصهاينة ومن معهم، وستبقى راية مرفوعة منتصرة".
وتابع: "لا يمكن لأي صاحب ضمير حي أن يتفرَّج على ما يحصل من إبادة في غزة، أو يقف على الحياد، فلا حيادية بين الإنسانية والوحشية، وعندما تتحرك دول وشعوب في أقاصي الأرض من جنوب أفريقيا إلى الجامعات الأميركية، وترى نفسها معنية، فكيف حال من هو على تخوم فلسطين ومعرَّضٌ دائمًا للتهديد ولهذا الخطر الصهيوني، ودفع على مدى تاريخه أثمانًا باهظة جراء العدوانية الصهيونية؟".
وختم فضل الله بالقول: "لم يعد بمقدور العدو أن يكرِّر ما فعله في العام 1976 في حانين يوم ارتكب مجزرة مرُّوعة مستخدمًا أدواته القذرة ودمَّر القرية وهجَّر أهلها ولم يجد من يُحاسبه على جريمته التي استمرت 24 سنة إلى أن تحرَّرت البلدة وأخواتها من القرى على يد سواعد المقاومين، وعاد إليها أهلها أعزاء في العام 2000. ففي زمن هذه المقاومة، وبعد سبعة أشهر من القتال، فإن أي مسٍّ من العدو بالمدنيين يقابله ردٌّ فوري، وبعد استهدافه لحانين، تلقَّى ضربة موجعة على مدى يومين، وأي تصعيد إسرائيلي يقابله الردٌّ المناسب من المقاومة".

