الهموم المعيشية والأوضاع الإقتصادية الصعبة والملف الحكومي مواضيع حضرت في مواقف خطباء عيد الأضحى المبارك.
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أكد أن الأوان قد حان للإهتمام بالبلد والإتفاق على بناء الدولة على أسس متينة: "آن للبنانيين أن يهتموا بمصالح شعبهم وبلدهم بعد كل هذه التجارب، وليقوموا بأنفسهم بالاتفاق على بناء الدولة على أسس متينة لا يحتاجون معها الى الوقوع في نفس التجارب السابقة من الانقسام السياسي والاحتقان الطائفي، والاحتراب الداخلي الإعلامي أو العسكري مما يؤدي الى تهديم كل ما بنوه، ويحتاجون في إعادة بنائه الى الخضوع الى ما يمليه من يريد تقديم (المساعدة وإعادة الاعمار). إنّ معالجة أزمة النازحين السوريين التي هي أحد أوجه تخفيف الأعباء عن لبنان يستدعي من المسؤولين اللبنانيين التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية، وإلا فليخبرونا كيف سيعيدون هؤلاء وبأي طريق، فلا تنتظروا الاذن الخارجي الذي سيكون مصيره مصير الاذن باستجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية، وتعاطوا بمسؤولية في هذه الملفات الوطنية والقومية خصوصاً مع الشقيقة سوريا التي لم تبخل على لبنان يوماً في تقديم الدماء وانجزت ما يسهل وصول الغاز المصري والكهرباء الأردنية، فهي تستحق منا كل الشكر"
المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أكد أن ما يشهده لبنان من أزمات خانقة يجب أن يكون دافعاً للمسؤولين للإتفاق على حكومة أولويات لا تقبلُ بابتزاز واشنطن والغرب وبعض العرب، داعياً الدولة إلى الذهاب نحو خيارات شرقية صينية وروسية وإيرانية تعيد تعويم لبنان وتعمل على إنقاذه: "ألا يشجع كلَّ هذا السلطة اللبنانية للتمرد على واشنطن والذهاب نحو خيارات شرقية صينية وروسية وايرانية تعيد تعويم لبنان وتعمل على إنقاذه. لذلك أقول للشعب وبكل صراحة: أيها اللبنانيون المساكين هناك قوى سياسية وزعامات مجنونة تريد أن تبقوا بلا كهرباء، ولا ماء، ولا دواء، ولا استشفاء، ولا إغاثة، ولا فرصة عمل، ولا بارقة أمل، ولا يهمها من موتكم سوى البكاء على أطلالكم، كما لا يهمها من وطنكم إلا الكراسي، وتكاد لا تعرف شيئا عن خبزكم المسروق، وعن طحينكم المباع بالسوق السوداء، ونفطكم المتروك لأنياب تل أبيب، وأسواقكم التي تتناهشها أنياب التجار، وما يهمها فقط حماية عصابات السوق، ومافيا الاحتيال المالي، وأن يبقى البلد بموارده وإمكاناته مجرد آلة لعد النقود، لأن خبز المقابر ليس له ثمن"
بدوره، مفتي الهرمل الشيخ علي طه دعا إلى تشكيل حكومة جديدة تعمل لمعالجة الأزمات التي تعصف بالبلد، مشيراً إلى أن مسيرات المقاومة بعثت برسائل بليغة إلى العدو الصهيوني: "المقاومة الإسلامية أرسلت مع طائراتها المسيرة الرسائل البليغة للعدو الصهيوني فوق البحر وإليه تشير بضرورة الابتعاد عن غازنا ونفطنا ومائنا وأرضنا وإلا ستعاد التجارب التي خاضتها المقاومة في مواجهة الكيان المؤقت".
رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها الشيخ علي ياسين رأى أن تشكيل الحكومة ليس ترفاً سياسياً بل واجب وطني تحتمه الظروف الدقيقة التي يعيشها اللبنانيون، معتبراً أن واجب المسؤولين اليوم هو التخلي عن المصالح الشخصية والمحاصصة والعصبية الطائفية والوقوف مع الثلاثية الألماسية الجيش والشعب المقاومة باعتبارها الخيار الوحيد لحماية وبقاء لبنان.

