بعد عشر سنوات على عدوان تموز، أعلن مراقب الدولة في كيان العدو الصهيوني أنّ الجبهة الداخليّة غير جاهزة لمواجهة صواريخ حزب الله. وحذّر عاموس هرئيل، معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، من عدم فهم التهديد المحدق بإسرائيل انطلاقاً من جبهتها الشمالية، في ضوء امتلاك حزب الله عشرات آلاف الصواريخ التي يتمتع جزء منها بالدقة وبمديات تغطي كل فلسطين المحتلة.
وأشارت «هآرتس»
إلى أن الهوة العميقة بين ما يواجه إسرائيل على جبهتها الشمالية وما تواجهه على جبهتها
الجنوبية، وهو ما يمكن أن يفسر الفجوة بين الخطاب الإسرائيلي الحازم ضد حزب الله، وما
وصفته النهج العملاني المنضبط والمبرَّر لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي يحاول
قدر الإمكان تجنّب نشوب الحرب مع الحزب. وتشي الخلاصة التي أشار إليها هرئيل إلى أن
حسابات الكلفة والجدوى من أي حرب مع حزب الل تحضر بقوّة في وعي صنّاع القرار السياسي
والأمني في تل أبيب، وتفسر الكثير من مفردات أدائه العملاني والسياسي.
في قضية الجبهة
الداخلية، لم يكن رئيس حكومة العدو الهدف المركزي لانتقادات تقرير مراقب الدولة، بل
تركزت الانتقادات على قيادة الجيش ووزارة الأمن ووزيرها السابق موشيه يعلون. وتضمن
التقرير سلسلة عيوب، بدءاً من عمل المجلس الوزاري المصغر والحكومة وانتهاءً بالنشاط
الميداني. ولفت التقرير، في هذا السياق، إلى أن المجلس الوزاري المصغر كجهاز مراقب،
لم يعقد حتى حزيران من هذه السنة أي جلسة نقاش واسعة حول استعدادات الجبهة الداخلية.
وفيما لا يزال
نتنياهو يُدير حملة مركزة للتأثير في التقرير النهائي للمراقب، يوسف شبيرا، الشهر المقبل،
من أجل تليين صيغة المسودة شبه النهائية. لكنّ التقرير وجه انتقادات شديدة إلى المجلس
الوزاري حول سبل تحذير وحماية المستوطنيين، خاصة في ضوء التوقعات بتعرضها في أي حرب
مستقبلية مع حزب الله لعشرات آلاف الصواريخ، في وقت لا يزال فيه قسم من منظومات الدفاع
والاعتراض غير صالح، وقسم كبير من الملاجئ العامة والخاصة ليس جاهزاً لمواجهة التوقعات.
وحذر التقرير أيضاً من أن القدرة على الدفاع عن شمال إسرائيل محدودة للغاية، في ضوء
انعدام تحصين المباني.
من جهة أخرى، أكد تقرير المراقب أن الجيش ووزارة الأمن لم يبلورا خطة لإخلاء المدن شمال الأراضي المحتلّة، ولم تجر مداولات على المستويين العسكري والسياسي حول الفجوات في وسائل الدفاع الجوي هناك.

