أقرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، السبت، بقدرة دمشق على مواجهة اعتداءات الاحتلال وانتقالها من مرحلة الاحتفاظ بحق الرد إلى الرد المباشر.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، ان الرئيس السوري بشار الأسد انتقل من مرحلة التهديد الى مرحلة التنفيذ، مشيرة الي ان السلطات السورية حذرت غير مرة في الآونة الأخيرة من الرد على أي اعتداء من قبل "إسرائيل".
وأشارت إلى أن استهداف المقاتلة الإسرائيلية اليوم يمثل تعبيرا عن الثقة الذي تشعر به سلطات دمشق بعد بسط قواتها سيطرتها على نحو 80% من أراضي البلاد، وذكّرت بأن تحطم مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف-16" في الجولان المحتل جراء استهدافها من قبل سلاح الجو السوري أول حادث من نوعه خلال العقود الثلاثة الماضية.
وحذرت "هآرتس" من أن الأوضاع حول سوريا قد تشهد "تصعيداً لا نهاية له" إذا تبين أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أودت بأرواح عسكريين أو مستشارين إيرانيين، وأشارت إلى أن هذه التطورات ليست شأنا إقليميا فقط بل تمس القوى الكبرى، حيث تُعتبر دمشق وطهران حليفين لموسكو في التسوية السورية، بينما اتخذت واشنطن بعد تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم موقف أكثر تشدداً من إيران.
من جانبه، رأى موقع "يديعوت أحرونوت" أن "حقيقة أن السوريين أطلقوا صواريخ مضادة للطائرات على سلاح الجو الإسرائيلي، في عمق الأجواء "الإسرائيلية" يعتبر تطوراً وحادثاً خطيراً جداً".
وقالت الصحيفة إنه "يبدو أنه تم إسقاط طائرة من طراز F-16I ("سوفا")، وهذا هو النموذج الأكثر تقدماً وتطوراً للطائرات من طراز F-16 التي تخدم في القوات الجوية الإسرائيلية، وإذا تعرضت هذه الطائرة لضربة سورية بصاروخ مضاد للطائرات، فإنه سيضطر سلاح الجو إلى تعلم بسرعة الدروس وتغيير أساليب ووسائل العمل".
من جهة، ثانية طالب السفير الإسرائيلي لدى روسيا هاري كورين موسكو بالتدخل لمنع التصعيد مع سوريا، والحيلولة دون تدخل حزب الله، وقال إن تحركات حزب الله في منطقة خفض التوتر بجنوب سوريا يجب أن تتوقف.
وفي تصريحات لوسائل إعلام روسية، فضّل "التحدث عن تنفيذ اتفاقات مختلفة حول مناطق تخفيض التصعيد، خاصة فيما يخصنا وهو الجنوب الذي يقع على الحدود"، وأضاف قائلاً: "على وجه التحديد، فإن وجود الوحدات الإيرانية وحزب الله ينبغي أن يتقلص فورا".

