تمكنت القوات العراقية، الأحد، من استعادة مناطق جنوب مدينة الموصل وحي "الشهداء الأولى" جنوب مدينة الفلوجة بعد معارك عنيفة مع تنظيم "داعش"، وسط استعدادات لانطلاق عمليات تحرير مناطق شمال تكريت.
وأكد مصدر عسكري أن القوات الأمنية والحشد الشعبي حررا قرية "الحاج علي" قرب بلدة القيارة في محافظة نينوى الواقعة على بعد 70 كيلومتراً جنوب الموصل، وأضاف أن هذه "القوات تمكنت أيضاً من السيطرة على منفذ الشرقاط في محافظة صلاح الدين والطريق الرابط بينه وبين القرية"، موضحاً أن "هذا الطريق كان يستخدمه داعش لتزويد عناصره بالسلاح".
وقال ضباط مشاركون في العملية إن القوات العراقية تقدمت في دبابات ومركبات مدرعة باتجاه قرية الحاج علي تحت غطاء من الغارات الجوية للتحالف الدولي ونيران المدفعية العراقية.
من جانبها أعلنت قيادة عمليات نينوى، تمكن قواتها من تحرير قرية "خرائب جبر" التابعة لبلدة القيارة جنوبي الموصل، من سيطرة تنظيم "داعش"، مضيفة أن "تلك القوات تمكنت من تدمير 4 عجلات مفخخة وقتل 25 إرهابيا".
ويوجد في القيارة مهبط للطائرات، ومن المفترض أن تصبح البلدة مركزاً لانطلاق عملية استعادة الموصل، كما أن السيطرة على القيارة تعني عزل أراض يهيمن عليها التنظيم جنوباً وشرقاً.
وبعد وصوله، الأحد، إلى قيادة عمليات سامراء في محافظة صلاح الدين، أعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن القوات المسلحة ستفتح جبهة جديدة ضد "داعش" شمالي مدينة تكريت بالتزامن مع هجوم الجيش جنوب الموصل، وقال العبيدي للصحافيين إن الاستعدادات لانطلاق عمليات تحرير مناطق شمالي تكريت قد بدأت.
وفي الفلوجة أعلنت مصادر عسكرية الأحد تحرير تحرير حي "الشهداء الأولى" جنوبي مدينة الفلوجة، بالتزامن مع التقدم على أطراف المدينة حيث تمكنت من تحرير أحياء عدة، ولكن تقدمها بات بطيئاً هناك بسبب تفخيخ المباني وزرع العبوات الناسفة من قبل عناصر "داعش" لعرقلة تقدم القوات الحكومية.
من جهة أخرى صرح المتحدث باسم قيادة العمليات الخاصة العميد يحيى عبد الرسول بأن الجيش العراقي تمكن من تأمين أول مسار خروج للمدنيين الذين يحاولون مغادرة مدينة الفلوجة، وأضاف أنه تم تأمين مسار خروج أمس إلى الجنوب الغربي من الفلوجة، مذكراً بوجود مسارات خروج في السابق، لكن هذا المسار آمن نسبياً.

