توعد وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار، الأحد، باستعمال "القوة والحزم" في مواجهة "محاولات للتعدي على منشآت الدولة والإضرار بسلامة الوطن والمواطنين" في إشارة إلى التظاهرات المرتقبة المنددة بـ"تنازل" الحكومة عن جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.
وفي اجتماع مع عدد من مساعديه وكبار القادة الأمنيين المصريين،قال عبد الغفار إنه "سيتعامل بكل قوة مع أي محاولة للتعدي على منشآت الدولة أو الإضرار بالمرافق الشرطية، وسيتم تطبيق القانون على الجميع بكل حزم، ولن يسمح بالخروج عنه تحت أي مسمى"، وأضاف قائلاً: "أنا على يقين من أن وعي المواطنين لن تُغرر به دعوات الفوضى وعدم الاستقرار"، وأشار إلى أن "أمن واستقرار الوطن وسلامة مواطنيه خطر أحمر لن نسمح بالاقتراب منه أو تجاوزه".
موقف وزير الداخلية المصري ترافق مع إجراءات أمنية مكثفة وسط القاهرة وميدان التحرير والشوارع المحيطة بها، بالاضافة إلى احتياطات عسكرية في مدن البلاد والمحافظات تحسباً من تظاهرات الاثنين، التي دعا إليها عدد من النشطاء وتنظيمات سياسية إلى التظاهر احتجاجاً على الاتفاق السعودي المصري بشأن جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين الواقعتين عند مدخل خليج العقبة بالبحر الأحمر، بالتزامن مع ذكرى "تحرير سيناء" في الخامس والعشرين من نيسان/أبريل للتعبير عما اعتبروه تنازلاً من جانب السلطات لأرض مصرية إلى المملكة.
وفي كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي، حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من أن هناك "قوى شر تريد دفع البلاد نحو الفوضى والقضاء على المؤسسات"، على حد تعبيره، مضيفاً أن "محاولات النيل من استقرار مصر لن تفلح أمام وقوف المصريين كتلة واحدة للحفاظ على الدولة المصرية".
وألقت قوات الأمن في الأيام الأخيرة القبض على عشرات الناشطين بسبب دعوات التظاهر، ونشرت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، وهو تجمع لمحامين يتولون الدفاع عن شباب الحركات الاحتجاجية، على صفحتها الرسمية مساء الجمعة قائمة بأسماء 59 شخصاً قالت إنه قُبض عليهم منذ مساء الخميس، مؤكدة أن "عمليات القبض لاتزال مستمرة".
وأدانت نقابة الصحفيين اعتقالات وصفتها بالعشوائية لعدد من أعضائها خلال حملة أمنية، وقالت النقابة، في بيان السبت، إن ما جرى مع الصحفيين خلال الفترة الأخيرة "يستوجب وقفة جادة وحاسمة لوقف الانتهاكات بحق المصريين عموما، وفي القلب منهم الصحفيون"، وحذر البيان من أن "عودة زوار الفجر" و "الدولة الأمنية وإطلاق يد الأجهزة في التعامل مع أصحاب الرأي المختلف سيدفع ثمنه الوطن بكامله".

