صدق البرلمان الإيراني بالإجماع على الخطوط العريضة لمشروع قانون مواجهة العقوبات الأميركية ضد طهران، في وقت هدد الحرس الثوري الإيراني بإيقاف إمدادات الطاقة في الخليج إذا اندلعت حرب مع الولايات المتحدة.
وصوت 240 نائباً، الأحد، لمصلحة مشروع القانون الجديد، من مجموع 247 نائباً حاضراً في الجلسة، بينما لم يصوت أي نائب ضده، وسط هتافات "الموت لأمريكا" التي دوت في مجلس الشورى الإسلامي بعد التصويت على مشروع القانون.
من جهته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي خلال كلمة في البرلمان إن "مشروع القانون الجديد ذكي جداً لأنه لا ينتهك الاتفاق النووي ولا يسمح للطرف المقابل باستغلال الاتفاق"، وأضاف أن "هذا القانون لا يدعم فرض عقوبات على الإدارة الأميركية وحلفائها فحسب، بل ويدعم كذلك القوات المسلحة الإيرانية"، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية، ووزارة الخارجية، تدعمان القانون الجديد.
ومن بنود مشروع القانون الإيراني الجديد:
*تخصيص 260 مليون دولار لدعم المنظومة الصاروخية الإيرانية
*260 مليون دولار لدعم فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني (العمليات العسكرية خارج الحدود)
*260 مليون دولار لتنفيذ مشروعي الدفاع النووي وصناعة المحركات التي تعمل بالوقود النووي.
وجاء التصديق على مشروع القانون هذا ردا على قانون مجلس الشيوخ الأمريكي بتشديد العقوبات على إيران، غير المتعلقة بالاتفاق النووي، بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية، يوم الثلاثاء 18 تموز/يوليو، إدراج 18 شخصية وشركة إيرانية في قائمة العقوبات بسبب علاقتها ببرنامج طهران الصاروخي الذي ترى واشنطن أنه يتعارض مع القرارات الدولية.
من جهة أخرى، قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي إن الحرب إذا اندلعت في الخليج ستشمل جميع الدول التي تحمي المصالح الأميركية في المنطقة، وستؤدي إلى إيقاف إمدادات الطاقة.
وخلال لقاء بثه التلفزيون الإيراني، الأحد، قال الجنرال حسين سلامي أنه "في حال تعرض الخليج للخطر فستكون الأنظمة التابعة لأمريكا مهددة وسوف ينتقل النزاع خارج منطقة الخليج ولن يقتصر على هذه المنطقة فحسب، وأن نيرانه ستطال إسرائيل، وستؤدي إلى زوالها"، مشيرا إلى أن حزب الله يمتلك قدرات تمكنه من القضاء عليها، وأن تواجد حزب الله في سوريا منذ سنوات ومحاربته للجماعات التكفيرية يجعل حربه ضد "إسرائيل" أمراً سهلاً.
وقال المسؤول العسكري الإيراني إن لدى الجمهورية الإسلامية "عدد كبير من الصواريخ لدرجة أننا نواجه مشكلة في العثور على أماكن لتخزينها"، مؤكداً رفض بلاده لعمليات تفتيش أميركية في المنشآت العسكرية الإيرانية، وأن الرد على العقوبات الأمريكية يكمن في تسريع تطوير المنظومات الدفاعية، وذكَّر بأن الاستراتيجية الأميركية تقوم على تجنب الحرب في المنطقة، لأن واشنطن تدرك أن أي حرب ستعرض مصالحها للخطر.
وكشف الجنرال حسين سلامي أن طائرات الاستطلاع الإيرانية، ترصد جميع التحركات الأميركية في مياه الخليج. نافياً صحة الأنباء، التي تحدثت عن اقتراب طائرة تجسس إيرانية من مقاتلة أميركية في مياه الخليج، واصفاً ذلك بالحرب النفسية.

