في حين تتجه الأنظار إلى ما يجري من أحداث متسارعة ومتنقلة بين دول الشرق الأوسط، وتبدل لسياسات وانجراف بعضها نحو التطبيع والرضوخ لكيان العدو وسيّده الولايات المتحدة الأميركية،
تشخص الأنظار إلى شرق الفرات، حيث تنظيم "داعش" الإرهابي يعود إلى واجهة المشهد من جديد. تهاوي قوات "سوريا الديمقراطية" في تلك المنطقة وعودة "داعش" بالسيطرة على تلك المواقع ينبئ بأن الأميركي يسعى لمنع إعادة العمل بمعبر البوكمال، بحسب ما قال لإذاعة النور الباحث والخبير في الشأن العسكري العميد تركي حسن، لافتاً إلى أن الاستفادة من "تنظيم داعش" لم تُستنفذ بعد في سبيل استمرار الوجود الأميركي في سوريا، لا سيما أن الولايات المتحدة لا ترغب في إعادة تفعيل معبر البوكمال وتعمل لتعزيز القطع الجغرافي بين سوريا والعراق من جهة وبين سوريا وإيران من جهة ثانية.
وكشف العميد حسن أن الولايات المتحدة الأميركية تعزز تواجد الإرهابيين حول قاعدة التنف العسكرية، حيث عمدت إلى تجنيد مجموعات إرهابية جديدة من مخيم الركبان لقاء رواتب عالية، تُضاف إلى الفصائل الخمس التي تعمل في قاعدة التنف تحت الأمرة الأميركية ومجموعات "داعش". ولفت إلى أن الأمم المتحدة أبلغت الجانب السوري مؤخراً بعدم إمكانية عبور شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان لأن "داعش" سيعترضها.
هو مسعى أميركي جديد لإعادة تقسيم سوريا وإضعاف التواجد الإيراني بحسب الرغبة "الإسرائيلية" والخليجية، يقول العميد تركي الحسن، وهو مطلب أميركي هدفه السيطرة على منبع الثروات الطبيعية الموجودة هناك.

