إنه نبع عين الزرقاء في البقاع الغربي من جديد، تغيير لونه ورائحته استدعى تحركاً سريعاً للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي أجرت الفحوص المخبرية اللازمة، فتبيينت الكارثة.
النبع ملوث بمادة الفينول (حامض الكربوليك) الضار بالصحة، والناتج عن مخلفات زيبار الزيتون، هذا ما أكده المهندس محمود إبراهيم رئيس مصلحة معمل عبدالعال وسد القرعون في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، الذي لفت ان هذا التلوث ليس جديدا بل هو للسنة الثالثة على التوالي وقد تبين معنا خلال السنوات الماضية عبر النتائج المخبرية ان المياه ملوثة بزيبار الزيتون ومياه الصرف الصحي.
من المفروض أن نبع عين الزرقاء نقي صافي، ويغذي عشرات البلدات في البقاع الغربي وراشيا بمياه صالحة للإستخدام، لكنه اليوم يشكل أزمة للعديد من البلدات وأولها سحمر، ذلك بحسب رئيس بلديتها محمد الخشن، الذي اكد ان بلدية سحمر قد اوقفت ضخ المياه من النبع، مضيفا " نحن امام ازمة حقيقة وقد تأكدنا ان السبب الرئيسي هو معاصر الزيتون".
تقاذف التهم حول الجهة المسؤولة، لا يفيد المواطن بشيء بل يزيد من تفاقم المشكلة، لأن معرفة مصدر التلوث لا يزال مجهولا منذ أربع سنوات وحتى الساعة، واكد الاهالي على ضروري معرفة مصدر التلوث وايقافه .
يعد نبع عين الزرقاء ثروة كبرى ومئات آلاف المواطنين هم المستفيدون، لكن من يحمي هذه الثروة؟ ومن يمنع تلوث أكبر نبع في لبنان؟ سؤال ينتظر الجميع إجابة عليه.

