السيد نصرالله أكد رفض حكومة اللون الواحد: اللبنانيون مدعوون إلى عدم التأثر بالدعوات الأميركية المخادعة وإلى التكاتف في مواجهة الأزمة المعيشية
تاريخ النشر 18:47 13-12-2019 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: لبنان
282

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن الأميركيين يتدخلون بسرعة في أي حراك ويحاولون استغلال الاحتجاجات الشعبية وتوظيفها بما يخدم مصالحهم ويحقق مشروعهم،

وهم يصوّرون للعالم أنهم هم من يديرون هذه التحركات ويعلنون دعمها وتأييدها.

وفي كلمة متلفزة تناول خلالها مساء اليوم الجمعة أبرز التطورات على الساحة المحلية، قال السيد نصرالله إن الأميركيين افترضوا أن التظاهرات في لبنان منذ يومها الأول ضد إيران، علماً بأن المتظاهرين لم يطرحوا شيئاً له علاقة بالجمهورية الإسلامية في إيران إنما كانت الشعارات تتعلق بالمطالب الشعبية.

وأضاف سماحته إن النداءات كانت تُوجّه إلى حزب الله كي ينضم إلى التحركات، "فإما أن الأميركيين يكذبون على أنفسهم أم أنهم يخدعون العالم، أم أن بعض اللبنانيين يقدم لهم معلومات مضللة وخاطئة".

ولفت السيد نصرالله إللى أن كلام المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة كيلي كرافت كان واضحاً حين قالت إن التظاهرات في لبنان واليمن والعراق وفي أي مكان توجد فيه إيران ستستمر والضغوطات ستستمر حتى تحقق أميركا أهدافها، مشدداً على أن الاستغلال الأميركي واضح، وإذا ما توقفنا عند تصريحات "الإسرائيليين" فإن هؤلاء يعتبرون بأن هذه هي الفرصة الذهبية لعزل حزب الله وتجريده من سلاحه وأخذ امتياز من لبنان بتوقيع اتفاقية النفط والغاز.

وقال السيد نصرالله إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تعكس ضغطه على لبنان لإخراج حزب الله من الدولة وهو أمر مستحيل نتيجة حضوره الشعبي، مضيفاً إن حزب الله يشكل الخطر الأول على "اسرائيل" في مواجهة أطماعها، وهو خطر على مشاريع الهيمنة الاميركية في لبنان والمنطقة، متوجهاً إلى بومبيو " الذي يعتبر نفسه الناطلق باسم الشعب اللبناني" بالقول إن حزب الله ليس خطراً على مصالح الشعب اللبناني أبداً بل هو يدافع عن مصالح هذا الشعب.

وأكد السيد نصر الله أن الأميركيين و"الإسرائيليين" عجزوا لسنواتٍ عن معالجة الخطر المتمثل بالنسبة إليهم بالمقاومة، مشدداً على أن كل ما يُستخدم في مواجهة المقاومة للتخلص من هذا الخطر باء بالفشل، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية والحكومة "الإسرائيلية" تمارسان سياسة الإبتزاز، والمعادلة الأميركية التي يراد فرضها على الشعب اللبناني هي "تخلوا عمّا يحفظ سيادتكم على أمل مساعدتكم"، فالمطلوب أميركياً هو "التخلي عن قوتنا والخضوع للوصاية والتخلي عن قرارنا السيادي".

وفي الإطار نفسه، تابع سماحته: "الأميركي وضعنا بين الجوع الأكيد أو النهوض المحتمل، وأنا أدعوكم إلى عدم الثقة بالإدارة الأميركية واتعظوا من الدول التي سلمت بالشروط الأميركية مقابل الحصول على الدعم والمساعدة"، وأضاف: "أدعو اللبنانيين إلى الوعي وإلى عدم التأثر بالدعوات الأميركية المخادعة وعدم القبول بالتحريض الأميركي بالدفع نحو الفتنة والفوضى"، مشدداً على أنه "إذا ما قلنا إننا في لبنان في حال طوارئ وجلسنا معاً، فإننا قادرون لبنانياً على أن ننقذ بلدنا من المأزق المالي والاقتصادي".

من جهة ثانية، لفت السيد نصرالله إلى أن الهدف من تحريف بعض تصريحات المسؤولين الإيرانيين يتمثل باستفزاز بعض اللبنانيين وإحراج موقع رئاسة الجمهورية وحزب الله والحلفاء، متمنياً التريث في هذا الإطار.

وفي الشأن الحكومي، أوضح السيد نصرالله أن حزب الله لم يوافق منذ البداية على استقالة الحكومة لأن البلد لا يحتمل الفراغ، مشدداً على أنه لو بقيت الحكومة تزامناً مع بقاء الناس في الشارع لما وصلنا إلى كل ما وصلنا إليه اليوم من أزمات، إذ أن الإستقالة أدت الى ازدياد الأوضاع سوءاً.

ولفت سماحته إلى أن البلد بعد استقالة الحكومة ذهب إلى مكان آخر، وأصبحنا نعيش وضعاً جديداً هو ضرورة تشكيل الحكومة، حيث كانت هناك خيارات عدة متاحة، من بينها خيار حكومة اللون الواحد التي رفضها حزب الله و"حركة أمل" بعد دراسة مخاطرها وتداعياتها التي ستؤدي إلى تفاقم الوضع فضلاً عن عجزها عن معالجة الأزمة.

أما الخيار الثاني، فقال السيد نصر الله إنه تمحور حول انسحاب "التيار الوطني الحر" وحزب الله وبقية الحلفاء من الحكومة وهو مرفوض انطلاقًا من مصلحة البلد، لافتاً إلى أن حكومة اللون الواحد خيار غير مناسب ولا يساعد في إنقاذ البلد في هذه المرحلة، مشدداً على أن حلّ الأزمة الحالية يفترض تعاون الجميع وتقديم التنازلات.

وأشار السيد نصرالله إلى أن الخيار الثالث كان حكومة يرأسها الرئيس سعد الحريري، مؤكداً عدم ممانعة حزب الله هذا الخيار الذي لم يتحقق، لأن الأخير طرح شروطاً غير مناسبة، بينما الخيار الرابع الذي قبل به حزب الله هو اقتراح أو موافقة الحريري أو تيار "المستقبل" على اسم تقبل به الغالبية النيابية.

ولفت السيد نصرالله إلى أن الخيارين الثالث والرابع مطروحان ومشروطان بمساعدة الحريري على الحل، حيث أن الأسماء الثلاثة التي طُرحت لم يبادر حزب الله إلى طرحها ووافق عليها لكن في الساعات الأخيرة حدث بعض الملابسات.

وأوضح سماحته أن الكتل النابية حتى الآن لم تتوافق على اسم، وكتلة الوفاء للمقاومة ستعبر عن موقفها يوم الإثنين، آملاً في تكليف شخصيةٍ لتأليف الحكومة بعد حصول الاستشارات النيابية الإثنين.

وفي الملف الأمني، تطرق السيد نصرالله إلى ظاهرة قطع الطرقات، حيث دعا الناس إلى المزيد من الصبر والتحمل والوعي، وأكد أن هؤلاء حتى الآن نجحوا في تجاوز التصادم، وأشار إلى الاتفاق على ضرورة حفظ الهدوء وعدم الانجرار إلى أي توتر، وعدم إعطاء المتربصين أي مادة للإساءة، لافتاً إلى أن حزب الله و"حركة أمل" شكّلا لجانًا لضبط شارعهما رغم الاستفزازات الكثيرة.

وطالب السيد نصرالله قيادة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية بالمسارعة إلى ضبط قطع الطرقات، لا سيما أن من يقطعونها لا غطاء لديهم، داعياً إلى عدم التساهل مع أي خلل أمني.

وفي الوضع المعيشي، دعا السيد نصرالله الناس إلى أن يتضامنوا ويتكاتفوا ويتعاونوا، إذ لا يجوز رفع الأسعار والعمل لرفع الأرباح، داعياً إلى تخفيض هذه الأرباح، معتبراً أنه من غير الجائز إدخال السلع الأساسية في أي عملية ضغط.

وختم السيد نصرالله كلمته المتلفزة بالقول: "نأمل أن تحصل الاستشارات يوم الإثنين وأن يتم تكليف الشخصية التي تختارها الأصوات المناسبة وبعدها نتحدث عن شكل الحكومة وتأليفها".

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد