قراءة في تصريح بومبيو وتدخله الوقح في الشؤون اللبنانية (تقرير)
تاريخ النشر 19:01 16-07-2020 الكاتب: إلهام نجم المصدر: خاص إذاعة النور البلد: محلي
11

مرة جديدة يخرج وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لإطلاق المواقف مرة باسم الشعب اللبناني وما يريده، وأخرى للتلويح بشروط لمساعدة لبنان،

في سياسة تعوّدت الإدارة الأميركية على اعتمادها ولكن إدارة ترامب تبدو الأكثر وقاحة بالتعاطي مع الملف اللبناني من وجهة نظر الإعلامي والمحلل السياسي سالم زهران.

وفي حديث لاذاعة النور اكد زهران ان بومبيو لم تكتف بالاملاءات في الاقتصاد والعمل الحكومي وفي التعاطي مع مكون اساسي هو حزب الله بل ذهب ابعد من ذلك بالتوجه الى الشارع وليحدد مطالبه ومتى يخرج هذا الشارع وكيف يرفع من وتيرته  .

واكد زهران ان كلام بومبيو بالامس كان اشبه بكلام الوالي وكان غاية في الفجور ومردوده الى ان الاميركيين يحاولون تجميع اوراق لترامب قبيل الانتخابات الرئاسية الاميركية.

وفي الوقت الذي بدأ فيه لبنان اتصالاته ولقاءاته مع عددٍ من الدول العربية والأجنبية بغية عقد اتفاقات والحصول على مساعدات، عمد بومبيو إلى فرض أمر عمليات يتعلق بهذه المساعدات، وفي الاطار اكد زهران ان "كلام بومبيو لم يكن غمزاً أو همساً في مسألة عدم مساعدة لبنان، بل على العكس كان في غاية الوضوح، فهو اراد بالامس أن يقول نحن نفاوض باسم صندوق النقد الدولي، بعد ان كان واضحاً في حديثه أن صندوق النقد الدولي يوافق أو لا يوافق، إلا إذا كانت كلمة الفصل لنا كإدارة أميركية"، مضيفا " بومبيو بالامس تكلم باسم المجموعة الغربية، وتكلم أيضاً باسم المجموعة العربية".

واشار زهران الى ان بومبيو بالأمس أعطى أمر عمليات واضحاً إلى ثلاثة، صندوق النقد الدولي، الغرب والعرب، بان الادارة الاميركية هي من تحدد  المسار في العلاقة مع لبنان.

بومبيو خلال حديثه عن أن الحكومة هي حكومة حزب الله، أراد بحسب زهران الغمز من سياسات الحكومة وليس الهدف تغييرها.

وراى زهران ان "بومبيو لم يكن مباشراً أو حاسماً في وضع هذه الحكومة عند حزب الله، بل قال لا نريد حكومة يسيطر عليها حزب الله، وهذه العبارة "مطاطة"، وتقديري الشخصي أنها تفتح الباب للتسوية حتى مع هذه الحكومة، لأن المطلوب هو تغيير سياسات الحكومة وليس الحكومة بحدّ ذاتها".

وبحسب تحليل زهران فانه لم يقرأ في خطاب بومبيو أمر عمليات واضح بتغيير الحكومة بل كان المطلوب كالعادة حضور عنوان حزب الله في الخطاب.

إذاً، هي المرة الجديدة في غضون أسابيع قليلة التي ينبري فيها المسؤولون الأميركيون في الحديث مباشرة عن الملف اللبناني وفرض الإملاءات عليه، وفي ذلك إشارة إلى أن الوضع في لبنان سيبقى رهينة قرار واشنطن وما تسمح به لنفسها ولحلفائها بالقيام به لإخراج لبنان من أزمته الإقتصادية.

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد